الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٦٧ - في القناعة = الرضا والشكر وحسن الظنّ باللّه
قال [٥] : قلت : لا ، قال : «إنه تبع أبا الحسن عليهالسلام ، فأتاه عن يمينه وعن [٦] شماله وهو يريد مسجد النبي صلىاللهعليهوآله ، فالتفت إليه أبو الحسن عليهالسلام ، فقال : ما تريد ، حيرك الله؟ [٧]».
قال : ثم قال : «أرأيت لو رجع إليهم موسى فقالوا [٨] : لو نصبته لنا فاتبعناه واقتصصنا [٩] أثره ، أهم [١٠] كانوا أصوب قولا ، أو [١١] من قال : (لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ عاكِفِينَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَيْنا مُوسى)[١٢]؟».
قال : قلت : لا ، بل من قال : نصبته [١٣] لنا [١٤] فاتبعناه واقتصصنا [١٥] أثره.
قال : فقال : «من هاهنا أتي [١٦] ابن قياما ومن قال بقوله».
قال : ثم ذكر ابن السراج [١٧] ، فقال : «إنه قد أقر بموت أبي الحسن عليهالسلام ، وذلك [١٨] أنه أوصى عند موته ، فقال : كل ما خلفت من شيء حتى قميصي هذا الذي في عنقي لورثة أبي الحسن عليهالسلام ، ولم يقل [١٩] : هو لأبي الحسن عليهالسلام ، وهذا إقرار ، ولكن أي شيء
[١] في «بح» : ـ «قال».
[٢] في «م» : ـ «عن».
[٣] في المرآة : «إنما دعا عليه بالحيرة لما علم في قلبه من الشك والنفاق».
[٤] في «بح ، جت ، جد» وحاشية «ن» : + «له».
[٥] الاقتصاص : الاتباع. الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٥١ (قصص).
[٦] في «بن» : «هم» من دون همزة الاستفهام.
[٧] في «بن» : «أم».
[٨] طه (٢٠) : ٩١. وفي المرآة : «شبه عليهالسلام قصة الواقفية بقصة من عبد العجل ، حيث ترك موسى عليهالسلام هارون بينهم ، فلم يطيعوه وعبدوا العجل ، ولم يرجعوا بقوله عن ذلك وقالوا : (لَنْ نَبْرَحَ عَلَيْهِ) الآية ، وكذا موسى بن جعفر عليهالسلام خلف الرضا عليهالسلام بينهم عند ذهابه إلى عراق ، ونص عليه ، فلما توفي عليهالسلام تركوا وصيه ولم يطيعوه واختاروا الوقف عليه».
[٩] في «د ، بف ، بن» والوافي وشرح المازندراني : «لو نصبته».
[١٠] في «بف» : ـ «لنا».
[١١] في «بح ، بف» : «فاقتصصنا».
[١٢] «اتي» أي هلك ، وقال العلامة الفيض في الوافي : «هاهنا اتي ابن قياما ؛ يعني من أجل أنهم يزعمون إصابتهم في ذلك أتاهم البلاء والحيرة».
[١٣] «ابن السراج» : هو أحمد بن أبي بشر السراج الكوفي الضال المضل ، من الواقفية.
[١٤] في «بف» : «وذاك».
[١٥] في «بن» : «فلم يقل».