الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٦٦ - في القناعة = الرضا والشكر وحسن الظنّ باللّه
بما فيها ذهبا وفضة وإني على خلاف ما أنا عليه.
قال : فقال : «فمن أيسر منكم فليشكر الله [١] ، إن الله ـ عزوجل ـ يقول : (لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ)[٢] وَقَالَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالى : (اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ) [٣] وأحسنوا [٤] الظن بالله ؛ فإن أبا عبد الله عليهالسلام كان يقول : من حسن [٥] ظنه بالله ، كان الله عند ظنه به ، ومن رضي بالقليل من الرزق ، قبل الله [٦] منه اليسير من العمل ، ومن رضي باليسير من الحلال ، خفت مؤونته ، وتنعم [٧] أهله ، وبصره الله داء الدنيا ودواءها ، وأخرجه [٨] منها سالما إلى دار السلام».
قال : ثم قال : «ما فعل ابن قياما؟ [٩]».
قال : قلت : والله إنه ليلقانا فيحسن اللقاء.
فقال [١٠] : «وأي شيء يمنعه من ذلك؟» ثم تلا هذه الآية [١١] (لا يَزالُ بُنْيانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ إِلَّا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ) [١٢]
قال : ثم قال : «تدري [١٣] لأي شيء تحير ابن قياما؟»
[١] في «بن» : «فاشكروا الله». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : فليشكر الله ، في بعض النسخ بصيغة الغيبة ، فهو خبرللموصول ، وفي بعضها بصيغة الخطاب ، فقوله عليهالسلام : فمن أيسر منكم ، استفهام إنكار ، أي ليس أحد أيسر وأغنى منكم من جهة الدين الذي أعطاكم الله ، ثم أمره بالشكر عليه».
[٢] إبراهيم (١٤) : ٧.
[٣] سبأ (٣٤) : ١٣.
[٤] في الوسائل : «فأحسن».
[٥] في «م» : «أحسن».
[٦] في «ع ، بف» والوافي والوسائل وتحف العقول : ـ «الله».
[٧] في «بف ، بن» وتحف العقول : «ونعم».
[٨] في «م» : «فأخرجه».
[٩] «ابن قياما» : هو الحسين بن قياما ، كان واقفيا خبيثا وقف على موسى بن جعفر عليهماالسلام ، وقال العلامة الفيض في الوافي : «ويظهر من هذا الحديث أن ابن قياما كان مفتونا بالدنيا ، وأنه كان واقفيا يقول بحياة أبي الحسن موسى عليهالسلام ، وينكر إمامة الرضا صلوات الله عليه ، وكان في حيرة من أمره بدعاء الكاظم عليهالسلام عليه بالتحيير في أمر كان يتبعه فيه ويلح عليه».
[١٠] في «د ، م» : «قال».
[١١] في الوافي : «الاستشهاد بالآية لبيان استمرار حيرته إلى موته».
[١٢] التوبة (٩) : ١١٠.
[١٣] في «جت» : «أتدري».