الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٠٠ - الإتيان بجهنّم و الصراط
لتزفر الزفرة ، فلو لا أن الله ـ عزوجل ـ أخرها [١] إلى الحساب لأهلكت الجميع ، ثم [٢] يخرج منها عنق يحيط [٣] بالخلائق : البر منهم والفاجر ، فما خلق الله عبدا من عباده ملك ولا نبي إلا وينادي [٤] : يا رب ، نفسي نفسي ، وأنت تقول : يا رب أمتي أمتي ، ثم يوضع [٥] عليها صراط [٦] أدق من الشعر [٧] ، وأحد من السيف [٨] ، عليه ثلاث قناطر [٩] : الأولى عليها الأمانة والرحمة [١٠] ، والثانية عليها الصلاة ، والثالثة عليها [١١] رب العالمين لا إله غيره ، فيكلفون [١٢] الممر عليها ، فتحبسهم الرحمة [١٣] والأمانة ، فإن نجوا منها حبستهم الصلاة ، فإن نجوا منها كان المنتهى إلى رب العالمين جل ذكره ، وهو قول الله تبارك وتعالى : (إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ)[١٤] والناس على الصراط ، فمتعلق [١٥] تزل قدمه ، وتثبت [١٦] قدمه والملائكة حولها ينادون : يا حليم يا كريم [١٧] ، اعف [١٨] واصفح ، وعد بفضلك
[١] في «بن» وتفسير القمي والأمالي للصدوق : «أخرهم».
[٢] في حاشية «د» : «لم».
[٣] في «د» : «تحيط».
[٤] في «د ، ع ، ل ، بف ، بن ، جد» وتفسير القمي : «ينادي» بدون الواو.
[٥] في «د ، ع ، ل ، بح ، بن ، جت ، جد» : «وضع».
[٦] في شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٤١٦ : «الصراط لغة : الطريق ، وعرفا : جسر يضرب على ظهر جهنم يمر الناس عليه إلى الجنة فينجوا المؤمنون على كيفيات مختلفة وهيئات متفاوتة». وفي الوافي : «الصراط : هو الطريق إلى الآخرة».
[٧] في «ن ، بف» : «الشعرة».
[٨] في تفسير العياشي والأمالي للصدوق : «أدق من حد السيف» بدل «أدق من الشعر وأحد من السيف».
[٩] القناطر : جمع القنطرة ، والقنطرة : الجسر. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٩٦ (قطر).
[١٠] في تفسير القمي والأمالي للصدوق : «والرحم».
[١١] في تفسير القمي والأمالي للصدوق : + «عدل».
[١٢] في «بف» : «فيتكلفون».
[١٣] في تفسير القمي : «الرحم».
[١٤] الفجر (٨٩) : ١٤. والمرصاد : الطريق والمكان يرصد فيه العدو. لسان العرب ، ج ٣ ، ص ١٧٨ (رصد).
[١٥] في تفسير القمي : + «بيد».
[١٦] في الوافي : «ويثبت».
[١٧] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «م» والمطبوع : «يا كريم يا حليم».
[١٨] في الأمالي للصدوق : «اغفر».