الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٥ - خطبته عليه السلام في الحكمة والوسيلة وأمر الخلافة (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة)
واعلموا أيها الناس ، أنه [١] من لم يملك لسانه يندم ، ومن لايعلم يجهل [٢] ، ومن لا يتحلم لايحلم ، ومن لايرتدع لايعقل ، ومن لايعقل [٣] يهن ، ومن يهن لايوقر ، ومن لا يوقر [٤] يتوبخ [٥] ، ومن يكتسب [٦] مالا من غير حقه يصرفه في غير أجره ، ومن لايدع وهو محمود [٧] يدع وهو مذموم ، ومن لم يعط قاعدا منع قائما [٨] ، ومن يطلب العز بغير [٩] حق يذل ، ومن يغلب بالجور يغلب [١٠] ، ومن عاند الحق لزمه الوهن ، ومن تفقه وقر ،
[١] في «بن» : «أن». وفي شرح المازندراني : ـ «أنه».
[٢] في المرآة : «قوله عليهالسلام : ومن لا يعلم يجهل ، إن قرئ «يعلم» على صيغة المجرد فيمكن أن يقرأ الفعلان على المعلوم ، والمراد بالجهل حينئذ مقابل العقل ، أي من لا يكون عالما لا يكون عاقلا ، أو المراد بالعلم الكامل منه ، أي مادون كمال العلم مراتب الجهل. ويمكن أن يقرأ «يجهل» على المجهول ، أي العلم سبب لرفعة الذكر ، ومن لا يعلم يكون مجهولا خامل الذكر. ويمكن أن يقرأ «يعلم» من باب التفعيل ، إما على صيغة المعلوم ، أي تعليم العلم سبب لوفوره وتركه سبب لزواله ، أو على المجهول ، أي طريق العلم التعلم ، فمن لا يتعلم يكون جاهلا ، والله يعلم».
[٣] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والبحار. وفي المطبوع : «لا يعلم».
[٤] في حاشية «بح ، جت» وشرح المازندراني : «لا يتوقر».
[٥] في «ع ، ل» وحاشية «جد» وشرح المازندراني عن بعض النسخ المعتبر والوافي والبحار : «ومن يتق ينج» بدل «ومن لايوقر يتوبخ».
[٦] في البحار : «يكسب».
[٧] في الوافي : «ومن لا يدع وهو محمود ؛ يعني من لا يدع الشر وما لا ينبغي على اختيار ، يدعه على اضطرار».
[٨] في المرآة : «الفعل الثاني على صيغة المجهول ، ويمكن أن يكون الأول أيضا على المجهول ، أي من لم يأته رزقه بلا طلب وكد لم ينفعه الطلب والسعي ، فالقيام كناية عن الطلب والسعي ، والقعود عن تركهما. كذا ذكره ابن أبي الحديد. أقول : ويحتمل وجوها اخر :
الأول : أن يكون المراد : من لم يعطه الناس مع عدم السؤال ، لم يعطوه إذا سأل وقام عند غيره للسؤال.
الثاني : أن يقرأ الفعل الأول على صيغة المعلوم ، أي من لم يعط السؤال والمحتاجين في حال كونه قاعدا يقوم عنده الناس ويسألونه ، يبتلى بأن يفتقر إلى سؤال غيره فيقوم بين يديه ويسأله ولا يعطيه. وهو عندي أظهر الوجوه.
الثالث : أن يكون «قاعدا» مفعول الإعطاء ، أي من لم يعط قاعدا زمنا محتاجا ابتلي بسؤال الناس مع الحرمان. وفيه بعد». وراجع : شرح نهج البلاغة لا بن أبي الحديد ، ج ١٩ ، ص ٣٦٣ ، الحكمة ٤٠٥.
[٩] في الوافي : «من غير».
[١٠] في البحار : ـ «ومن يغلب بالجور يغلب».