الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٤ - خطبته عليه السلام في الحكمة والوسيلة وأمر الخلافة (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة)
المشاورة ، ولا وحشة أشد من العجب ، ولا ورع كالكف عن المحارم ، ولا حلم [١] كالصبر والصمت.
أيها الناس ، في الإنسان عشر خصال يظهرها لسانه : شاهد يخبر عن الضمير ، وحاكم [٢] يفصل بين الخطاب ، وناطق يرد به الجواب ، وشافع يدرك [٣] به الحاجة ، وواصف يعرف [٤] به الأشياء ، وأمير [٥] يأمر بالحسن ، وواعظ ينهى عن القبيح ، ومعز [٦] تسكن [٧] به الأحزان ، وحاضر [٨] تجلى به الضغائن [٩] ، ومونق [١٠] تلتذ به [١١] الأسماع.
أيها الناس ، إنه لاخير في الصمت عن الحكم [١٢] كما أنه لاخير في القول بالجهل.
[١] في «بح» : «ولا حكم». والحلم : هو ملكة العفو والصفح عن الأنام والتجاوز عن الانتقام ، قاله المازندراني. وقال العلامة المجلسي : «قوله عليهالسلام : ولا حلم ، بضم الحاء بمعنى العقل ، ويحتمل الكسر أيضا ، وفي بعض النسخ : ولا حكم ، أي ولا حكمة».
[٢] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : «حاكم» بدون الواو.
[٣] في «ع ، ل ، بح ، بف» والبحار : «تدرك». وفي «د» بالتاء والياء معا.
[٤] في «ل ، بح ، بن» والبحار : «تعرف».
[٥] في حاشية «جت» : «وآمر».
[٦] قوله عليهالسلام : «معز» من التعزية بمعنى التسلية ، وهي الحمل على الصبر بذكر ما يسهله. راجع : شرح المازندراني والوافي ومرآة العقول.
[٧] في «ن» بالتاء والياء معا. وفي «بف ، جت» : «يسكن».
[٨] في البحار : «وحامد».
[٩] في المرآة : «قوله عليهالسلام : وحاضر تجلى به الضغائن ، الضغينة : الحقد. أقول : هكذا في ما عندنا من النسخ ، ولعل المراد أنه حاضر دائم الحضور يجلى به الضغائن عن النفس ويدفع به الخصوم ولا يحتاج إلى عدة ومدة ، بخلاف سائر ما تجلى به الضغائن من المحاربات والمغالبات. ويمكن أن يكون المراد رفع ضغينة الخصم بلين الكلام واللطف ، ويحتمل أن يكون المراد بالحاضر القوم والجماعة». وراجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢١٥٤ (ضغن) ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٣٩٩ ؛ المغرب ، ص ١٢٠ (حضر).
[١٠] «مونق» أي معجب ؛ من الإيناق بمعنى الإعجاب ، ويقال لكل شيء أعجبك حسنه : أنيق ومؤنق. راجع : لسان العرب ، ج ١٠ ، ص ٩ ؛ المصباح المنير ، ص ٢٦ (أنق).
[١١] في «بح ، بن» : «يلهى به». وفي «م» : «تلهى به». وفي «ع ، ل ، بف ، جد» وحاشية «جت» وشرح المازندراني والوافي والبحار : «يلهى» بدل «تلتذ به». وفي حاشية «د» : «عليه» بدلها.
[١٢] في الوافي : «الحكم ـ بالضم ـ : الحكمة».