الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٣٤ - قصّة نبيّنا صلى الله عليه و آله وغزواته = غزوة الأحزاب
القوم؟! أرادوا أفضل من الجنة؟!» ـ «ثم قال : من هذا؟ فقال : حذيفة [١] ، فقال : أما تسمع كلامي منذ الليلة ولا تكلم؟ أقبرت [٢]؟ فقام حذيفة وهو [٣] يقول : القر والضر [٤] ـ جعلني الله فداك [٥] ـ منعني أن أجيبك.
فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله : انطلق حتى تسمع كلامهم وتأتيني بخبرهم ، فلما ذهب ، قال رسول الله صلىاللهعليهوآله [٦] : اللهم احفظه من بين يديه ومن خلفه ، وعن يمينه وعن شماله حتى ترده ، وقال له رسول الله صلىاللهعليهوآله : يا حذيفة ، لاتحدث شيئا حتى تأتيني ، فأخذ سيفه وقوسه وحجفته [٧].
قال حذيفة : فخرجت وما [٨] بي [٩] من ضر ولا قر ، فمررت على باب الخندق وقد اعتراه [١٠] المؤمنون والكفار.
فلما توجه حذيفة ، قام رسول الله صلىاللهعليهوآله ونادى : يا صريخ [١١] المكروبين [١٢] ،
وفي المرآة : «قوله : فقال أبو عبد الله بيده ، أي حرك يده على وجه التعجب». وراجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ١٢٤ (قول).
[١] في «بح» : + «أنا».
[٢] في «د ، م ، بف» وحاشية «بن» وشرح المازندراني والوافي والبحار : «اقترب» بدل «أقبرت».
[٣] في «جد» : ـ «هو».
[٤] «الضر» : سوء الحال والشدة. المصباح المنير ، ص ٣٦٠ (ضرر).
[٥] في «بن» : ـ «جعلني الله فداك».
[٦] في «بح» : + «انطلق حتى تسمع كلامهم وتأتيني».
[٧] قال الجوهري : «يقال للترس إذا كان من جلود ليس فيه خشب ولا عقب : حجفة ودرقة ، والجمع : حجف». الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٣٤١ (جحف).
[٨] في «م» وحاشية «د» : «فما».
[٩] في «د ، م ، بف» والبحار : «لي».
[١٠] في اللغة : اعتراه ، أي قصده ، أو غشيه يطلب منه رفده وصلته ومعروفه. وقال العلامة المازندراني : «أي تدانوا وتقاربوا ، وفي الكنز : اعترا : نزديك آمدن ، والضمير للباب». راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٢٦ (عرا) ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧١٧ (عرو).
[١١] في شرح المازندراني : «الصريخ بمعنى الصارخ ، وهو المغيث والمستغيث ، ضد. والمراد هنا الأول». وراجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٤٢٦ (صرخ).
[١٢] المكروب : الذي أصابه الكرب ، وهو الغم الذي يأخذ بالنفس. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢١١ ؛ النهاية ،