الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٣ - خطبته عليه السلام في الحكمة والوسيلة وأمر الخلافة (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة)
من الكذب ، ولا حافظ أحفظ من الصمت ، ولا غائب أقرب من الموت.
أيها الناس [١] ، من نظر في عيب نفسه اشتغل عن عيب غيره ، ومن رضي برزق الله لم يأسف على ما في يد غيره ، ومن سل سيف البغي قتل به ، ومن حفر لأخيه بئرا وقع فيها ، ومن هتك حجاب غيره انكشفت [٢] عورات بيته ، ومن نسي زلله استعظم زلل غيره ، ومن أعجب برأيه ضل ، ومن استغنى بعقله زل ، ومن تكبر على الناس ذل ، ومن سفه على الناس [٣] شتم ، ومن خالط [٤] الأنذال [٥] حقر ، ومن حمل ما لا يطيق عجز.
أيها الناس ، إنه لامال [٦] أعود [٧] من العقل ، ولا فقر [٨] أشد من الجهل ، ولا واعظ [٩] أبلغ من النصح ، ولا عقل كالتدبير [١٠] ، ولا عبادة كالتفكر ، ولا مظاهرة [١١] أوثق من
[١] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : + «[إنه]».
[٢] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع وشرح المازندراني : «انكشف».
[٣] «سفه على الناس» أي جهل. والسفه : ضد الحلم ، والأصل فيه : الخفة والطيش ـ أي خفة العقل ـ والحركة والاضطراب في الرأي. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٧٦ ؛ لسان العرب ، ج ١٣ ، ص ٤٩٧ (سفه).
[٤] في «د» : «خلط».
[٥] في «بف» وحاشية «بح» : «الأرذال». والأنذال : جمع النذل ، وهو الخسيس من الناس ، أو الخسيس المحتقر في جميع أحواله ، أو الذي تحتقره في خلقته وعقله. راجع : ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ، ص ١٧٧٧ ؛ الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٢٨ ؛ لسان العرب ، ج ١١ ، ص ٦٥٦ (نذل).
[٦] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : + «[هو]».
[٧] «أعود» أي أنفع ؛ من العائدة ، وهي المنفعة. راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥١٤ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٤ (عود).
[٨] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : + «[هو]».
[٩] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : + «[هو]».
[١٠] في «د ، ن ، بح ، بف ، جد» وحاشية «جت» وشرح المازندراني : «كالتدبر». وفي المرآة : «التدبير : النظر في عواقب الامور ، ويطلق غالبا في الأخبار على تدبير أمر المعاش والاقتصاد فيه». وراجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٥٢ (دبر).
[١١] المظاهرة : المعاونة. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٣٢ (ظهر).