الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٠ - خطبته عليه السلام في الحكمة والوسيلة وأمر الخلافة (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام وهي خطبة الوسيلة)
الوجود ، وإن قيل [١] : «لم يزل» فعلى تأويل نفي العدم ، فسبحانه وتعالى عن قول من عبد سواه ، واتخذ إلها غيره علوا كبيرا.
نحمده [٢] بالحمد الذي ارتضاه من خلقه ، وأوجب قبوله على نفسه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، شهادتان ترفعان [٣] القول وتضاعفان [٤] العمل ، خف ميزان ترفعان [٥] منه ، وثقل ميزان توضعان [٦] فيه ، وبهما الفوز بالجنة ، والنجاة من النار ، والجواز على الصراط [٧] ، وبالشهادة [٨] تدخلون الجنة ، وبالصلاة [٩] تنالون الرحمة ، أكثروا من الصلاة [١٠] على نبيكم ؛ (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) [١١] ، صلىاللهعليهوآلهوسلم تسليما [١٢].
أيها الناس ، إنه لاشرف أعلى من الإسلام ، ولا كرم أعز من التقوى ، ولا معقل [١٣]
من باب الاختراع والاهتداء. توضيحه : أنه ليس إنشاؤه للخلق على وجه التعليم من الغير بحيث يشير عليه وجه الصواب ، حتى يكون أقرب إليه ، كما أشار إليه ـ جل شأنه ـ بقوله : (ما أَشْهَدْتُهُمْ خَلْقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَلا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ) [الكهف (١٨) : ٥١] ، وأشار إليه أمير المؤمنين في بعض خطبه بقوله : مبتدع الخلائق بعلمه بلا اقتداء وتعليم».
[١] في شرح المازندراني : + «له».
[٢] في شرح المازندراني : «نحمد».
[٣] في «ع ، بف ، جد» : «يرفعان». وفي «ل» بالتاء والياء معا.
[٤] في «ع ، بف ، جد» : «ويضاعفان».
[٥] في «ع ، بف» : «يرفعان». وفي «بن» بالتاء والياء معا.
[٦] في «ع ، بف» : «يوضعان». وفي «جد» بالتاء والياء معا.
[٧] في «ع» وحاشية «د» : «السراط».
[٨] في الأمالي للصدوق والتوحيد : «بالشهادتين».
[٩] المراد بالصلاة الصلاة على النبي وآله.
[١٠] في «د» : «بالصلاة» بدل «من الصلاة».
[١١] الأحزاب (٣٣) : ٥٦.
[١٢] في «ل ، بن» والوافي : ـ «صلىاللهعليهوآلهوسلم تسليما». وفي «ن» : + «كثيرا».
[١٣] في «بف» : ـ «أعز من التقوى ولا معقل». والمعقل ، كمنزل : الملجأ ، أو الحصن. والجمع : معاقل. راجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٧٦٩ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٨١ (عقل).