الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٨٥ - قصّة نسب عمرو العبّاس
نقتل [١] به إلا جعفر بن محمد ، وما قتل صاحبنا غيره ، وكان أبو عبد الله عليهالسلام قد مضى نحو قبا ، فلقيته بما اجتمع القوم عليه [٢] ، فقال : «دعهم».
قال [٣] : فلما جاء ورأوه [٤] وثبوا [٥] عليه وقالوا : ما قتل صاحبنا أحد غيرك ، وما نقتل [٦] به أحدا غيرك ، فقال : «ليكلمني [٧] منكم جماعة» فاعتزل قوم منهم ، فأخذ بأيديهم ، فأدخلهم [٨] المسجد ، فخرجوا وهم يقولون : شيخنا أبو عبد الله جعفر بن محمد ، معاذ الله أن يكون مثله يفعل هذا ولا يأمر به ، انصرفوا [٩].
قال : فمضيت معه ، فقلت [١٠] : جعلت فداك ، ما كان أقرب رضاهم من سخطهم؟
قال : «نعم ، دعوتهم ، فقلت : أمسكوا ، وإلا أخرجت الصحيفة».
فقلت [١١] : وما هذه الصحيفة ، جعلني الله فداك؟
فقال : «إن [١٢] أم الخطاب كانت أمة للزبير بن عبد المطلب ، فسطر [١٣] بها نفيل ،
[١] في «جد» : «لن يقتل».
[٢] في شرح المازندراني : «فلقيته بما اجتمع القوم عليه ، فيه اختصار فطلبته فلقيته وأخبرته». وفي المرآة : «قوله : فلقيته ، أي قال سماعة : ذهبت إليه عليهالسلام وأخبرته بالواقعة».
[٣] في «م ، بح ، جت» والوافي والبحار ، ج ٢٢ : ـ «قال».
[٤] في «ع» وحاشية «د» : «جاؤوا رأوه». وفي «بف» : «جاؤوه» بدل «جاء ورأوه».
[٥] «وثبوا» من الوثوب ، وهو الطفر ، والنهوض والقيام. وفي لغة حمير بمعنى القعود والاستقرار ، وقال الفيومي : «والعامة تستعمله ـ أي الوثوب ـ بمعنى المبادرة والمسارعة». راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٧٩٢ ؛ المصباح المنير ، ص ٦٤٧ (وثب).
[٦] في البحار ، ج ٢٢ : «ولا نقتل».
[٧] في «د ، ع ، ل ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والبحار ، ج ٣١ : «لتكلمني».
[٨] في «جت ، جد» والبحار ، ج ٢٢ : «وأدخلهم».
[٩] في «بف ، جت» والبحار : ج ٢٢ : «فانصرفوا».
[١٠] في «ن» : «وقلت».
[١١] في «م» : + «له».
[١٢] في «ع ، بح ، بن ، جد» : ـ «إن».
[١٣] في «بف» والوافي : «فشطر». وفي المرآة : «قوله : فسطر ، بالسين المهملة ، أي زخرف لها الكلام وخدعها. قال الجزري : سطر فلان على فلان ، إذا زخرف له الأقاويل ونمقها ، وتلك الأقاويل : الأساطير والسطر». وراجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٦٥ (سطر).