الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٥٣ - مواعظ أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «نحن أصل كل خير ، ومن فروعنا كل بر ، فمن البر التوحيد والصلاة والصيام [١] وكظم الغيظ والعفو عن المسيء ورحمة الفقير وتعهد [٢] الجار والإقرار بالفضل لأهله ؛ وعدونا أصل كل شر ، ومن فروعهم كل قبيح وفاحشة ، فمنهم الكذب والبخل والنميمة والقطيعة وأكل الربى وأكل مال اليتيم بغير حقه [٣] وتعدي الحدود التي [٤] أمر الله وركوب الفواحش ما ظهر منها وما بطن والزنى والسرقة [٥] وكل ما وافق ذلك من القبيح ، فكذب من زعم أنه معنا وهو متعلق بفروع غيرنا». [٦]
١٥١٥٢ / ٣٣٧. عنه ، وعن غيره ، عن أحمد بن محمد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح :
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : قال لرجل : «اقنع بما قسم الله لك ، ولا تنظر إلى ما عند غيرك ، ولا تتمن ما لست نائله ، فإنه [٧] من قنع شبع ، ومن لم يقنع لم يشبع ، وخذ حظك من آخرتك».
وقال [٨] أبو عبد الله عليهالسلام : «أنفع الأشياء للمرء سبقه الناس إلى عيب نفسه [٩] ، وأشد شيء مؤونة إخفاء الفاقة [١٠] ، وأقل الأشياء غناء [١١] النصيحة لمن لايقبلها ومجاورة [١٢]
[١] في «بح» : «والصوم».
[٢] التعهد : التخفظ بالشيء. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥١٦ (عهد).
[٣] في «جد» : «حق».
[٤] في «بح» : «بما».
[٥] في «بح» : «السرقة والزنى».
[٦] راجع : بصائر الدرجات ، ص ٥٣٦ ، ح ٢ الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٦٧ ، ح ٣٥٩١ ؛ الوسائل ، ج ٢٧ ، ص ٧٠ ، ح ٣٣٢٢٦ ، إلى قوله : «ومن فروعهم كل قبيح وفاحشة» ملخصا.
[٧] في «بح» : «فإن».
[٨] في «د ، بح» : «فقال».
[٩] في المرآة : «أي يطلع على عيب نفسه قبل أن يطلع غيره عليه».
[١٠] «الفاقة» : الفقر والحاجة. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢١٩ (فوق).
[١١] في الوافي : «غنى». والغناء ـ بالفتح والمد ـ : النفع. لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ١٣٦ (غنا).
[١٢] في شرح المازندراني : «محاورة» بالحاء المهملة.