الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٢٠ - وصف العدل والعمل بغيره = ما أكثر الوصف و أقلّ الفعل
دخل فيه بحقيقة [١] ، وإلا ضرب عنقه ، أو يؤدي الجزية [٢] كما يؤديها اليوم أهل الذمة ، ويشد على وسطه الهميان [٣] ، ويخرجهم من الأمصار إلى السواد [٤]». [٥]
١٥١٠٥ / ٢٩٠. الحسين بن محمد الأشعري ، عن علي بن محمد بن سعد [٦] ، عن محمد بن سالم بن أبي سلمة [٧] ، عن محمد بن سعيد بن غزوان ، عن محمد بن بنان ، عن أبي مريم :
عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : «قال أبي يوما وعنده أصحابه : من منكم [٨] تطيب [٩] نفسه أن يأخذ جمرة [١٠] في كفه فيمسكها حتى تطفأ؟».
قال : «فكاع الناس [١١] كلهم
[١] في حاشية «م ، جت» والوافي : «بحقيقته».
[٢] قال العلامة المازندراني : «في هذا الخبر دلالة على أنه عليهالسلام يقبل الجزية منهم إن لم يؤمنوا إيمانا خالصا ، إلا أنه ضعيف ، وعلى تقدير العمل به فلعل الجمع بينه وبين ما روي من أنه يضع الجزية عند ظهوره ، أنه يضعها عن أهل الكتاب ؛ فإنهم حينئذ بمنزلة الحربي لا يرفع عنهم السيف حتى يؤمنوا ، أو يقتلوا ، والله يعلم».
وقال العلامة المجلسي : «لعل هذا في أوائل زمانه عليهالسلام ، وإلا فالظاهر من الأخبار أنه لا يقبل منهم إلا الإيمان أو القتل ، كما مر».
[٣] «الهميان» : المنطقة ، وتكة السراويل ، وكيس للدراهم الذي تجعل فيه النفقة ، وشداد السراويل. وقال العلامة المجلسي : «والظاهر أن المراد به أنه يعطيهم النفقة ليخرجوا من الأمصار ، يكون زادهم في الطريق ، وقيل : هو كناية عن الزنار». راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٦ (هيمن) ؛ لسان العرب ، ج ١٥ ، ص ٣٦٤ و ٣٦٥ (همي).
[٤] في شرح المازندراني : «السواد من البلد : قراها».
[٥] الوافي ، ج ٢ ، ص ٤٥٥ ، ح ٩٦٩ ؛ البحار ، ج ٥٢ ، ص ٣٧٥ ، ح ١٧٥.
[٦] هكذا في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن» وحاشية «جت». وفي «بح ، جت ، جد» والمطبوع : «علي بن محمد بن سعيد». وتقدم في الكافي ، ذيل ح ١٦٤٢ و ٢١٢٦ وبعض مواضع اخر ، أن علي بن محمد هذا ، هو علي بن محمد بن سعد الأشعري الراوي عن محمد بن سالم بن أبي سلمة الكندي ، فراجع.
[٧] هكذا في حاشية «ن ، جت». وفي «ع ، ل» : «محمد بن سلم بن أبي سلمة». وفي «د ، م ، ن ، بف ، بن ، جت ، جد» والمطبوع : «محمد بن مسلم بن أبي سلمة».
[٨] في «د ، جت» : «فيكم».
[٩] في «جد» : «يطيب».
[١٠] الجمرة : القطعة الملتهبة من النار ، واحدة الجمر ، وهي النار المتقدة. راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ١٤٤ ؛ المصباح المنير ، ص ١٠٨ (جمر).
[١١] «فكاع الناس» أي هابوا وجبنوا ، من الكيع ، وهو الجبن. راجع : لسان العرب ، ج ٨ ، ص ٣١٨ ؛ مجمع