الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٧٦ - الوقائع التي تكون عند ظهور الإمام عليه السلام = تأويل قوله تعالى «وَ قَضَيْنَآ إِلَى بَنِى إِسْرَ ءِيلَ»
الحسين عليهالسلام [١] (بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجاسُوا [٢] خِلالَ الدِّيارِ) ؛ قوم يبعثهم الله قبل خروج القائم عليهالسلام ، فلا يدعون وترا [٣] لآل محمد إلا قتلوه. (وَكانَ وَعْداً مَفْعُولاً) : خُرُوجُ الْقَائِمِ عليهالسلام . (ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ) [٤] : خروج الحسين عليهالسلام في سبعين من أصحابه ، عليهم البيض [٥] المذهب [٦] ، لكل بيضة وجهان [٧] ، المؤدون إلى الناس أن هذا الحسين قد خرج حتى لايشك المؤمنون فيه ، وأنه ليس بدجال ولا شيطان ، والحجة القائم بين أظهرهم [٨] ، فإذا استقرت المعرفة في قلوب المؤمنين أنه الحسين عليهالسلام ، جاء الحجة [٩] الموت ، فيكون الذي يغسله ويكفنه ويحنطه
[١] في شرح المازندراني : «فإذا جاء وعد اولاهما ، من النصرة وعقوبة الظلمة ، لا من حيث الوقوع ، كما يشعر به قوله : فإذا جاء نصر دم الحسين عليهالسلام بعثنا ...». وفي الوافي : «لعله إنما سمي دم الحسين عليهالسلام بالاولى مع تأخره عن الاوليين لكونه أعظم منهما ، فكان له التقدم بالرتبة ، فالبارز في «أولاهما» يرجع إلى الإفساد والعلو ، والتأنيث باعتبار الفعلتين». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : فإذا جاء نصر دم الحسين عليهالسلام ، لعل المراد على هذا وعد اولى الطائفتين اللتين قضى الله أن تسلطا عليهم بسبب قتلهم الحسين عليهالسلام ».
[٢] الجوس : طلب الشيء بالاستقصاء ، والتردد خلال الدور والبيوت في الغارة والطوف فيها. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٧٣٨ (جوس).
[٣] الوتر : الجناية التي يجنيها الرجل على غيره من قتل أو نهب أو سبي ، ومنه الموتور لمن قتل له قتيل فلم يدرك بدمه. وقال العلامة المازندراني : «ولعل المراد به المتصف بها». وقال العلامة المجلسي : «قوله عليهالسلام : وترا ، الوتر ، بالكسر : الجناية ، أي صاحب وتر وجناية على آل محمد عليهمالسلام». وقال العلامة الفيض في الوافي : «وهذا الخبر صريح في وقوع الرجعة التي ذهب إليه أصحابنا رضياللهعنهم». راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١٤٨ (وتر).
[٤] الإسراء (١٧) : ٤ ـ ٦.
[٥] «البيض» بفتح الباء وسكون الياء جمع بيضة : الحديد ، وهي الخوذة ، وهي ما يجعله المحارب على رأسه ليقيه ، سميت بيضة لأنها على شكل بيضة النعام. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ١٧٢ ؛ لسان العرب ، ج ٧ ، ص ١٢٤ و ١٢٥ (بيض).
[٦] في البحار : «المذهبة».
[٧] في المرآة : «لعل المراد أنها صقلت وذهبت في موضعين : أمامها وخلفها».
[٨] الأظهر : جمع الظهر ، يقال : فلان أقام بين أظهر قوم ، أي أقام فيهم على سبيل الاستظهار والاستناد إليهم ، ومعناه أن ظهرا منهم قدامه وظهرا منهم وراءه ، فهو مكفوف من جوانبه ، ثم كثر حتى استعمل في الإقامة بين القوم مطلقا. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ١٦٦ (ظهر).
[٩] في «ع» : «بالحجة».