الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٦٤ - تفسير الآيات = قصّة الذين خرجوا من ديارهم و هم اُلوف حذر الموت
خرج من المدينة الأغنياء لقوتهم ، وبقي فيها الفقراء لضعفهم ، فكان الموت يكثر في الذين أقاموا ، ويقل في الذين خرجوا ، فيقول الذين خرجوا : لو كنا أقمنا لكثر فينا الموت ، ويقول الذين أقاموا : لو كنا خرجنا لقل فينا الموت».
قال : «فاجتمع رأيهم جميعا [١] أنه إذا وقع الطاعون فيهم [٢] وأحسوا به خرجوا كلهم من المدينة ، فلما أحسوا بالطاعون خرجوا جميعا ، وتنحوا عن الطاعون حذر الموت ، فساروا في البلاد ما شاء الله.
ثم إنهم مروا بمدينة خربة قد جلا [٣] أهلها عنها ، وأفناهم الطاعون ، فنزلوا بها ، فلما حطوا رحالهم واطمأنوا بها [٤] ، قال لهم [٥] الله ـ عزوجل ـ : موتوا جميعا ، فماتوا من ساعتهم ، وصاروا رميما [٦] يلوح [٧] ، وكانوا على طريق المارة ، فكنستهم [٨] المارة ، فنحوهم وجمعوهم في موضع ، فمر بهم نبي من أنبياء بني إسرائيل يقال له : حزقيل [٩] ، فلما رأى تلك العظام بكى واستعبر ، وقال : يا رب ، لو شئت لأحييتهم الساعة كما أمتهم ، فعمروا بلادك ، وولدوا عبادك ، وعبدوك مع من يعبدك من خلقك. فأوحى الله تعالى إليه : أفتحب ذلك؟ قال : نعم يا رب فأحيهم [١٠]».
قال [١١] : «فأوحى الله ـ عزوجل ـ إليه [١٢] : أن [١٣] قل كذا وكذا ، فقال الذي
[١] في البحار ، ج ١٣ : + «على».
[٢] في البحار : ـ «فيهم».
[٣] في «د ، ل ، م ، بن» : «قد خلا».
[٤] في «ل ، م ، بن» والبحار ، ج ١٣ : ـ «بها».
[٥] في البحار ، ج ٦ : ـ «لهم».
[٦] في «جت» والبحار ، ج ٦ : + «عظاما».
[٧] في «ع ، ن ، بف ، بن ، جد» والوافي والبحار ، ج ٦ : «تلوح». وفي شرح المازندراني : «وصاروا رميما يلوح ، أي يظهر ويبرق ، والمراد بالرميم هنا العظم الخالص». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : يلوح ، أي يظهر الناس عظامهم المندوسة من غير جلد ولحم». راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٦٧ (رمم).
[٨] في «بن» : «فكبستهم».
[٩] في «م ، بح» : «خرقيل». وفي «بف» : «حرقيل».
[١٠] في «بح ، م» : «فأحياهم الله» بدل فأحيهم. وفي «د» : + «فأحياهم الله».
[١١] في «ع» : ـ «قال».
[١٢] في «ع ، ل ، بف ، بن ، جت» : ـ «إليه».
[١٣] في البحار ، ج ٦ : ـ «أن». وفي البحار ، ج ١٣ : ـ «إليه أن».