الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٢٦ - تفسير الآيات = في معنى قوله تعالى «وَ مَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا» و قوله تعالى «لَا يُسْمِنُ وَ لَا يُغْنِى مِن جُوعٍ»
فلج [١] ، فلم يكن له عذر». [٢]
١٥٠١٦ / ٢٠١. علي [٣] ، عن علي بن الحسين ، عن محمد الكناسي ، قال :
حدثنا من رفعه إلى أبي عبد الله عليهالسلام في قوله [٤] عز ذكره : (وَمَنْ يَتَّقِ اللهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ) [٥] قال : «هؤلاء قوم من شيعتنا ضعفاء ، ليس [٦] عندهم ما يتحملون به إلينا فيسمعون حديثنا ويقتبسون من علمنا ، فيرحل قوم فوقهم [٧] ، وينفقون أموالهم ، ويتعبون أبدانهم حتى يدخلوا علينا ، فيسمعوا حديثنا ، فينقلوه [٨] إليهم ، فيعيه [٩] هؤلاء ، ويضيعه [١٠] هؤلاء [١١] ، فأولئك الذين يجعل الله ـ عز ذكره ـ لهم مخرجا ، ويرزقهم من حيث لايحتسبون» [١٢].
[١] في شرح المازندراني : «الفلج ، بالضم والسكون والجيم : الغلبة ، يقال : فلج أصحابه وعلى أصحابه ، إذا غلبهم. ويمكن أن يكون بالحاء المهملة بمعنى القطع والشق ، يقال : فلحت الحديد فلحا ، من باب نفع ، إذا قطعته وشققته. و «فلج» على الاحتمالين مبني للمفعول ، أي غلب ، أو قطع وكسر ، فلم يكن له عذر في ترك الحق والإقرار بالإمام العادل ومتابعته حتى يعتذر به».
وفي المرآة : «يقال : فلج أصحابه وعلى أصحابه ، إذا غلبهم ، أي صار مغلوبا بالحجة فليس له عذر. فالمراد أنه ليس لهم عذر حتى يؤذن لهم فيعتذروا». وراجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٤٦٨ (فلج).
[٢] الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٤٤٦ ، ح ٢٥٥٣٩.
[٣] الظاهر أن المراد من علي هو علي بن محمد شيخ الكليني قدسسره ، وأن علي بن الحسين الواقع بعده عنوان محرف ، وصوابه : «علي عن الحسن» ، كما سيظهر مما نذكره ذيل السند الآتي ، فلاحظ.
[٤] في الوسائل : «قول الله».
[٥] الطلاق (٦٥) : ٢ و ٣.
[٦] في «جد» والوافي : «وليس».
[٧] أي في القدرة والمال. كذا في المرآة.
[٨] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : «فينقلونه».
[٩] «فيعيه» أي يحفظه ، تقول : وعيت الحديث أعيه وعيا فأنا واع ، إذا حفظته وفهمته. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٠٧ (وعا).
[١٠] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والوسائل والبحار. وفي المطبوع : «وتضيعه».
[١١] في «بف» : ـ «ويضيعه هؤلاء».
[١٢] في المرآة : «والحاصل أن البدن كما يتقوى بالرزق الجسماني وتبقى حياته به ، فكذلك الروح يتقوى