الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤١٨ - خطبة صلاة الجمعة وآدابها (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام )
فيه الرضا ، فإنه قريب مجيب ، جعلنا الله وإياكم ممن يعمل بمحابه [١] ، ويجتنب سخطه.
ثم إن [٢] أحسن القصص وأبلغ الموعظة وأنفع التذكر كتاب الله جل وعز ، قال الله عزوجل [٣] : (وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [٤].
أَسْتَعِيذُ بِاللهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَتَواصَوْا بِالْحَقِ وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ) [٥] ، (إِنَّ اللهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) [٦].
اللهم صل على محمد وآل محمد ، وبارك [٧] على محمد وآل محمد [٨] ، وتحنن [٩] على محمد وآل محمد ، وسلم على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت وتحننت وسلمت على إبراهيم وآل إبراهيم ، إنك حميد مجيد.
اللهم أعط محمدا الوسيلة والشرف والفضيلة والمنزلة الكريمة.
اللهم اجعل محمدا وآل محمد أعظم الخلائق كلهم شرفا يوم القيامة ، وأقربهم منك مقعدا ، وأوجههم عندك يوم القيامة جاها [١٠] ، وأفضلهم عندك منزلة ونصيبا.
[١] في «بن» : «بمحابته».
[٢] في «ع» : ـ «إن».
[٣] في البحار : ـ «قال الله عزوجل».
[٤] الأعراف (٧) : ٢٠٤.
[٥] العصر (١٠٣) : ١ ـ ٣.
[٦] الأحزاب (٣٣) : ٥٦.
[٧] في شرح المازندراني : «بارك ، إما من بروك البعير ، إذا استناخ ولزم مكانا واحدا لايخرج منه ، أو من البركة بمعنى النماء والزيادة. والمعنى على الأول : أدم عليهم الكرامة والتشريف ، وعلى الثاني : زدهم تشريفا بعد تشريف ، وكرامة بعد كرامة». وراجع : النهاية ، ج ١ ، ص ١٢٠ (برك).
[٨] في «بف» : + «وترحم على محمد وآل محمد».
[٩] التحنن : الترحم والتعطف. الصحاح ، ج ٥ ، ص ٢١٠٤ (حنن).
[١٠] قال الفيومي : «الجاه : مقلوب من الوجه». وقال الفيروزآبادي : «الجاه والجاهة : القدر والمنزلة». المصباح المنير ، ص ٦٤٩ (وجه) ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٦٣٥ (جوه).