الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤١٤ - خطبة صلاة الجمعة وآدابها (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام )
البديع [١] ، الأجل الأعظم ، الأعز الأكرم ، المتوحد بالكبرياء ، والمتفرد [٢] بالآلاء ، القاهر بعزه ، والمتسلط [٣] بقهره ، الممتنع بقوته ، المهيمن [٤] بقدرته ، والمتعالي فوق كل شيء بجبروته ، المحمود بامتنانه [٥] وبإحسانه [٦] ، المتفضل بعطائه وجزيل فوائده ، الموسع برزقه [٧] ، المسبغ بنعمته [٨].
نحمده على آلائه وتظاهر نعمائه [٩] ، حمدا يزن عظمة جلاله ، ويملأ قدر آلائه وكبريائه.
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له ، الذي كان في أوليته متقادما ، وفي ديموميته [١٠] متسيطرا [١١] ، خضع الخلائق لوحدانيته [١٢] وربوبيته وقديم [١٣] أزليته ،
[١] «البديع» : هو الخالق المخترع لا عن مثال سابق ، فعيل بمعنى مفعل ، يقال : أبدع فهو مبدع.
[٢] في شرح المازندراني : «المتفرد إما بالتاء المثناة الفوقانية ، أو بالنون. والأول أولى ؛ لأنه الأنسب بالمتوحد مع ما فيه من المبالغة في الانفراد».
[٣] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي. وفي المطبوع : «والمسلط».
[٤] قال ابن الأثير : «في أسماء الله تعالى : المهيمن : هو الرقيب. وقيل : الشاهد. وقيل : المؤتمن. وقيل : القائم بامور الخلق». النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧٥ (هيمن).
[٥] الامتنان : الإنعام ، والاسم : المنة بالكسر. المصباح المنير ، ص ٥٨١ (منن).
[٦] في حاشية «جت» : «وإحسانه».
[٧] في شرح المازندراني : «وسع الله على عباده رزقه ، يوسع وسعا من باب نفع ، وأوسعه إيساعا ، ووسعه توسيعا ، إذا بسطه وكثره ، والباء للمبالغة في التعدية». وراجع : المصباح المنير ، ص ٦٦٠ (وسع).
[٨] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : «بنعمه». والإسباغ : الإتمام والإكمال ، وقال العلامة المجلسي : «لعل الباء زائدة ، أو المراد : المسبغ حجته بنعمته». راجع : المصباح المنير ، ص ٢٦٤ (سبغ).
[٩] في شرح المازندراني : «وتظاهر نعمائه ، أي مجيء بعضها ظهر بعض وعقبه على وجه التعاون وتقوية كل واحدة للاخرى». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : وتظاهر نعمائه ، أي تتابعها».
[١٠] في «ع» : «ديمومته».
[١١] في الوافي : «متسطرا». والمتسيطر : المسلط ، والرقيب الحافظ. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٦٥ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٧٣ (سطر).
[١٢] في «بف» وشرح المازندراني والوافي : «بوحدانيته».
[١٣] في حاشية «بف» : «في قديم» بدل «وقديم».