الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤١٢ - خطبته عليه السلام في الزهد والعبادة (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام )
منتصب [١] على أطرافه [٢] ، داخل [٣] في أعطافه [٤] ، خاشعا لله عزوجل ، يراوح [٥] بين الوجه والكفين ، خشوع في السر لربه ، لدمعه صبيب [٦] ، ولقلبه وجيب [٧] ، شديدة أسباله [٨] ، ترتعد [٩] من خوف الله ـ عزوجل ـ أوصاله [١٠] ، قد [١١] عظمت فيما عند الله رغبته ، واشتدت منه رهبته [١٢] ، راضيا بالكفاف من
[١] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني. وفي المطبوع والوافي : «منتصبا».
[٢] أطراف البدن : اليدان والرجلان والرأس. قال العلامة المازندراني : «منتصب على أطرافه ، أي على قدميه ، أو على جميع جوارحه باستعمال كل منها في ما طلب منه». راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٠٨ (طرف).
[٣] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «جد» : «دخل». وفي المطبوع والوافي : «داخلا».
[٤] عطفا الرجل : جانباه عن يمين وشمال ، وشقاه من لدن رأسه إلى وركيه ، وكذلك عطفا كل شيء : جانباه ، والجمع : أعطاف وعطاف وعطوف. والعطاف : الرداء ، والإزار ، سمي عطافا لوقوعه على عطفي الرجل ، وهما ناحيتا عنقه ، والجمع : عطف وأعطفة. قال العلامة المازندراني : «وهو إشارة إلى أن غلبة النوم المحرك له إلى جوانبه لا تمنعه من القيام بوظائف الطاعات. ويمكن أن يراد بها الازر والأردية». راجع : لسان العرب ، ج ٩ ، ص ٣٥١ (عطف).
[٥] المراوحة بين الوجه والكفين : أن يضع وجهه تارة على التراب وجبهته عليه للسجود ، ويرفع كفيه تارة في الدعاء إلى السماء ، أو يرفع وجهه إلى السماء تارة وكفيه إليها اخرى ، ففي إعمال كل منهما راحة للاخرى. راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٣٥ (روح) ؛ شرح المازندراني ، ج ١٢ ، ص ٢٠٢ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ٥٢.
[٦] الصبيب : مصدر صب الماء يصب ، من باب ضرب ، أي انسكب ، والصبيب أيضا : الماء المصبوب. راجع : المصباح المنير ، ص ٣٣١ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٨٧ (صبب).
[٧] الوجيب : مصدر ، يقال : وجب القلب وجيبا ، أي رجف واضطرب. راجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٣٢ ؛ المصباح المنير ، ص ٦٤٨ (وجب).
[٨] الأسبال ، بفتح الهمزة : جمع السبل بالتحريك ، مثل بطل وأبطال ، وبكسرها : مصدر ، يقال : أسبل المطروالدمع ، إذا هطلا ، أي تتابعا وسالا. والاسم : السبل بالتحريك. قرأه العلامة الفيض في الوافي على صيغة المصدر ، واحتمل العلامة المجلسي الفتح والكسر ـ كما هو الظاهر من كلام العلامة المازندراني ـ ثم قال : «وتأنيث الخبر يؤيد الأول». راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٤٠ (سبل).
[٩] في شرح المازندراني : «يرتعد».
[١٠] الأوصال : المفاصل ، أو مجتمع العظام. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤١٠ (وصل).
[١١] في شرح المازندراني : «وقد».
[١٢] الرهبة : الخوف والفزع. النهاية ، ج ٢ ، ص ٢٨٠ (رهب).