الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤١١ - خطبته عليه السلام في الزهد والعبادة (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام )
حتفه [١] ، دائم الفكر ، طويل السهر [٢] ، عزوفا [٣] عن الدنيا سأما [٤] ، كدوحا [٥] لآخرته متحافظا ، امرأ جعل الصبر مطية نجاته ، والتقوى عدة وفاته ، ودواء أجوائه [٦] ، فاعتبر وقاس وترك [٧] الدنيا والناس ، يتعلم للتفقه والسداد [٨] ، وقد وقر [٩] قلبه [١٠] ذكر المعاد [١١] ، وطوى مهاده [١٢] ، وهجر وساده [١٣] ،
أي جذبه إليه باللجام وضرب فاه به كي يقف ولا يجري. راجع : لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٦٦ (كبح) ، وج ٨ ، ص ٢٦٠ (قدع).
[١] الحتف : الموت والهلاك. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٣٣٧ (حتف).
[٢] السهر ، عدم النوم في الليل كله ، أو في بعضه ، يقال : سهر الليل كله ، أو بعضه ، إذا لم ينم. المصباح المنير ، ص ٢٩٣ (سهر).
[٣] «عزوفا» أي منصرفا وزاهدا وملوما ؛ من العزوف ، وهو الزهد في الشيء والانصراف عنه والملال منه. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١١٥ (عزف).
[٤] السأم : الملل والضجر. النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٢٨ (سأم).
[٥] الكدح : السعي والحرص ، والعمل. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ١٥٥ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٥٧ (كدح).
[٦] في التحف : «داء جواه». والأجواء : جمع الجوى ، وهو الحرقة وشدة الوجد من عشق أو حزن. وهو أيضا المرض وداء الجوف إذا تطاول. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٣٠٦ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٣١٨ (جوا).
[٧] في تحف العقول : «فوتر».
[٨] قال الجوهري : «السداد هو الصواب والقصد من القول والفعل». وقال ابن الأثير : «هو القصد في الأمر والعدل فيه». الصحاح ، ج ٢ ، ص ٤٨٥ ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٥٢ (سدد).
[٩] في «د ، ع» : «وفر».
[١٠] في «بن» : «سمعه».
[١١] التوقير : التعظيم والتبجيل ، والترزين ، والتسكين. قال العلامة المازندراني : «التوقيرهنا بمعنى التعظيم والتبجيل ، أو بمعنى الترزين والتسكين ، و «قلبه» على الأول فاعل ، و «ذكر المعاد» مفعول ، وعلى الثاني بالعكس». وقال العلامة المجلسي : «قوله عليهالسلام : وقد وقر قلبه ذكر المعاد ، أي حمل على قلبه ذكر المعاد فأكثر ، من قولهم : أوقر على الدابة ، أي حمل عليه حملا ثقيلا. ويحتمل بعيدا أن يكون من الوقار ويكون «ذكر المعاد» فاعلا للتوقير ، أي جعل ذكر المعاد قلبه ذا وقار لايتبع الشهوات والأهواء». راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٨٤٨ ؛ المصباح المنير ، ص ٦٦٨ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٦٨٣ (وقر).
[١٢] المهاد : الفراش. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٥٤١ (مهد).
[١٣] الوساد : المخدة ، وهو ما يوضع الخد عليه ، والمتكأ ، وهو الذي يوضع تحت الرأس. راجع : النهاية ، ج ٥ ، ص ١٨٢ ؛ لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٤٥٩ (وسد).