الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٤٠٤ - مواعظ رسول اللّه صلى الله عليه و آله
أما [١] يتعظ آخرهم بأولهم ، لقد جهلوا ونسوا كل واعظ [٢] في كتاب الله ، وأمنوا شر [٣] كل عاقبة سوء ، ولم يخافوا نزول فادحة [٤] ، وبوائق [٥] حادثة.
طوبى لمن شغله خوف الله ـ عزوجل ـ عن خوف الناس.
طوبى لمن منعه عيبه [٦] عن عيوب المؤمنين من إخوانه.
طوبى لمن تواضع لله عز ذكره ، وزهد فيما أحل الله له من غير رغبة عن سيرتي [٧] ، ورفض زهرة الدنيا [٨] من غير تحول عن سنتي [٩] ، واتبع الأخيار من عترتي من بعدي ، وجانب أهل الخيلاء [١٠] والتفاخر والرغبة في الدنيا ، المبتدعين خلاف سنتي [١١] ، العاملين بغير [١٢] سيرتي [١٣].
طوبى لمن اكتسب من المؤمنين مالا من غير معصية ، فأنفقه في غير معصية ، وعاد [١٤] به على أهل المسكنة [١٥].
[١] في «ع ، ل ، م ، بح ، بف ، جت ، جد» : «ما» بدون همزة الاستفهام.
[٢] في البحار : «وعظ».
[٣] في «ع» : ـ «شر».
[٤] الفادحة : النازلة ، يقال : وجده فادحا ، أي مثقلا صعبا. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٥١ (فدح).
[٥] في «م» : «ولا بوائق». والبوائق : جمع البائقة ، وهي الداهية ، والشر الشديد. والداهية : الأمر المنكر العظيم. راجع : المصباح المنير ، ص ٦٦ (بوق) ؛ لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٢٧٥ (دها).
[٦] في «د ، بح ، جت» وحاشية «ن» : «عيب نفسه».
[٧] في «د ، ل ، ن ، بح ، بن» وحاشية «جت» : «سيري».
[٨] زهرة الدنيا : بهجتها ونضارتها وحسنها. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٦٨ (زهر).
[٩] في «د ، ع ، ل ، بح ، بن» : «نفسي».
[١٠] الخيلاء ، والخيلاء ، بالضم والكسر : الكبر والعجب. النهاية ، ج ١ ، ص ٩٣.
[١١] في حاشية «د» : «سيرتي».
[١٢] في «ن» : «لغير».
[١٣] في «د ، ع ، م ، بح ، بن ، جت» وحاشية «جت» وشرح المازندراني : «سنتي».
[١٤] «عادبه» ، أي أفضل به ، أي أحسن وأعطى ؛ من العائدة ، وهي المنفعة ، والصلة ، والمعروف ، والعطف. راجع : المصباح المنير ، ص ٤٣٦ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٤٠ (عود).
[١٥] قال ابن الأثير : «قد تكرر في الحديث ذكر المسكين والمساكين والمسكنة والتمسكن ، وكلها يدور معناها