الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٩٧ - إنّ المؤمن لا يقاس بالناس = مدح الشيعة و ذمّ مخالفيهم
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «قال رسول الله صلىاللهعليهوآله : طاعة علي ذل [١] ، ومعصيته كفر بالله.
قيل : يا رسول الله ، كيف تكون [٢] طاعة علي ذلا ، ومعصيته كفرا بالله؟
فقال [٣] : إن عليا يحملكم على الحق ، فإن أطعتموه ذللتم ، وإن عصيتموه كفرتم بالله». [٤]
١٤٩٩٨ / ١٨٣. عنه ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد الله بن جبلة ، عن إسحاق بن عمار أو غيره ، قال :
قال أبو عبد الله عليهالسلام : «نحن بنو هاشم ، وشيعتنا العرب ، وسائر الناس الأعراب [٥]». [٦]
[١] في شرح المازندراني : «الذل ، بضم الذال : خوار شدن ، وبكسرها : رام شدن ، ونرم شدن ؛ كذا في كنز اللغة. والظاهر هنا الأول ، والمراد به الذل عند الناس ، وقد وقع ما أخبر به صلىاللهعليهوآله إلى ظهور القائم عليهالسلام ؛ لأنهم يقتلون من أطاعه ويأسرون ، ويعدون ذلك موجبا للأجر ، كما قتلوا وأسروا في سالف الزمان».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : طاعة علي ذل ، أي سبب لفوت ما يعده الناس عزا من جمع الأموال المحرمة والظلم على الناس والاستيلاء عليهم ، أو تذلل وانقياد للحق».
[٢] في «ع ، بح ، جد» والكافي ، ح ٢٨٦٠ : «يكون». وفي «ن ، جت» بالتاء والياء معا.
[٣] في «بف ، جت» : «قال».
[٤] الكافي ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الكفر ، ح ٢٨٦٠ الوافي ، ج ٣ ، ص ٧٣٥ ، ح ١٣٤٨.
[٥] في الوافي : «العرب يقال لأهل الأمصار ، والأعراب لسكان البادية ، والمراد بالعرب هاهنا العارف بمراسم الشرع والدين ؛ لأن الغالب على أهل الأمصار ذلك ، وبالأعراب الجاهل بها ؛ لأن الغالب في سكان البوادي ذلك».
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : نحن بنو هاشم ، أي ما ورد في مدح بني هاشم فالمراد أهل البيت عليهمالسلام ، أو من تبعهم على الحق أيضا ، لا من خرج من أولاد هاشم عن الحق وكفر بالله بادعاء الإمامة بغير حق كبني عباس وأضرابهم. وما ورد في مدح العرب فالمراد به جميع الشيعة وإن كانوا من العجم ؛ لأنهم يحشرون بلسان العرب ، وسائر الناس من المخالفين هم الأعراب الذين قال الله فيهم : (الْأَعْرابُ أَشَدُّ كُفْراً وَنِفاقاً) [التوبة (٩) : ٩٧] ، والأعراب : سكان البادية ، وإنما ذمهم الله لبعدهم عن شرائع الدين ، وعدم هجرتهم إلى نصرة سيد النبيين ، والمخالفون مشاركون لهم في تلك الامور». وراجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ١٧٨ ؛ النهاية ، ج ٣ ، ص ٢٠٣ (عرب).
[٦] الوافي ، ج ٥ ، ص ٨٢٩ ، ح ٣١٠١.