الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٤ - مواعظ أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام = رسالة أبي عبداللّه عليه السلام إلى جماعة الشيعة
عن النصر بالحق الذي خصكم الله به [١] من حيلة شياطين الإنس [٢] ومكرهم من أموركم ، تدفعون أنتم السيئة بالتي هي أحسن فيما بينكم وبينهم ، تلتمسون بذلك وجه ربكم بطاعته وهم لاخير عندهم ، لايحل [٣] لكم أن تظهروهم [٤] على أصول دين الله ؛ فإنهم [٥] إن سمعوا منكم فيه شيئا عادوكم عليه ، ورفعوه [٦] عليكم [٧] ، وجهدوا [٨] على هلاككم [٩] ، واستقبلوكم [١٠] بما تكرهون ، ولم يكن لكم النصف [١١] منهم في دول الفجار ،
أن يكون «يهولنكم» و «يردنكم» بضم الدال واللام على صيغة الجمع ، أي لا يرد نكم شياطين الجن والإنس عن النصر الرباني الذي هو حاصل لكم بسبب الحق الذي خصكم الله به». وراجع : الصحاح ، ج ٥ ، ص ١٨٥٥ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤١٦ (هول).
[١] في «ع ، ل» : ـ «به».
[٢] في شرح المازندراني : «قوله : من حيلة شياطين الإنس ، متعلق بالفعلين ، و «من» إما ابتدائية ، أو للتعليل ، أو بمعنى الباء ، والأصل : من حيلتهم ، عدل عن الضمير إلى الظاهر لنسبته الشيطنة إليهم وتوبيخهم عليها. و «من اموركم» متعلق بمكرهم ، و «من» كالمذكورة في المعاني الثلاثة ، أو بمعنى «في». لا تخافوا ولا ترتدوا عن نصرة الحق من أجل حيلتهم ومكرهم من اموركم واحتيالهم في صرفكم عنها ؛ فإنهم شياطين الإنس وإن كيد الشيطان كان ضعيفا».
وفي المرآة : «من حيلة ، أي بسبب حيلة شياطين الإنس ، أي بسبب حيلتهم ، فيكون من قبيل وضع المظهر موضع المضمر ، وعلى هذا قوله : من اموركم ـ كما ذكرنا في الوجه الأول ـ متعلق بالمكر ، أو «من» سببية ، أي حيلهم ناشئة مما يرون من اموركم. وهذا أحد مواضع الاختلاف بين النسخة التي أشرنا إليها والنسخ المشهورة ، وفي تلك النسخة قوله : ومكرهم ، متصل بما مرفي أوائل الرسالة من قوله : وحيلهم ، كما أومأنا إليه هكذا : من حيلة شياطين الإنس ومكرهم وحيلهم ووساوس بعضهم إلى بعض. وهو الصواب ، كما لا يخفى».
[٣] في «بح ، بن ، جد» وحاشية «م ، ن» : «ولا يحل».
[٤] في حاشية «بح ، جت» : «أن تطلعوهم».
[٥] في الوافي : «فإنه».
[٦] في «بن» وحاشية «جت» : «ودفعوه». وفي حاشية اخرى ل «جت» : «ورفعوا».
[٧] في «جد» وحاشية «م» : «منكم». و «رفعوه عليكم» أي إلى ولاتهم الجائرين ؛ لينالكم الضرر منهم ، أو إلى الناس بالتشهير والإفشاء والإظهار. وقال العلامة المجلسي : «ويحتمل أن يكون المراد أنكم إن علمتموهم شيئا يجعلونه حجة عليكم في المناظرة». راجع : شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ١٧٤ ؛ الوافي ، ج ٢٦ ، ص ١١١ ؛ مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٥.
[٨] في «بف» والوافي : «وجاهدوا».
[٩] في «ن ، بح ، جت» : «إهلاككم».
[١٠] في شرح المازندراني : «واستقبلوا».
[١١] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وحاشية «د» والمرآة. وفي «د» والمطبوع وشرح المازندراني :