الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٣٢ - مواعظ اللّه سبحانه (حديث عيسى بن مريم عليه السلام )
غضبا [١] ، الدنيا قصيرة العمر طويلة الأمل ، وعندي دار خير مما تجمعون [٢].
يا عيسى [٣] ، كيف أنتم صانعون [٤] إذا أخرجت لكم كتابا ينطق بالحق ، وأنتم تشهدون بسرائر [٥] قد كتمتموها ، وأعمال كنتم بها عاملين [٦].
يا عيسى ، قل لظلمة بني إسرائيل : غسلتم وجوهكم ، ودنستم قلوبكم ، أبي تغترون ، أم علي تجترئون؟ تطيبون [٧] بالطيب لأهل الدنيا وأجوافكم عندي بمنزلة الجيف المنتنة كأنكم أقوام ميتون.
يا عيسى ، قل لهم : قلموا أظفاركم من كسب الحرام ، وأصموا أسماعكم عن [٨] ذكر الخنا [٩] ، وأقبلوا علي بقلوبكم ؛ فإني لست أريد ضرركم [١٠].
يا عيسى ، افرح بالحسنة ؛ فإنها لي رضا ، وابك على السيئة ؛ فإنها شين [١١] ، وما لا تحب أن يصنع بك فلا تصنعه بغيرك ، وإن لطم [١٢] خدك الأيمن فأعطه [١٣] الأيسر ، وتقرب إلي بالمودة جهدك ، وأعرض عن الجاهلين.
يا عيسى ، ذل [١٤] لأهل الحسنة ، وشاركهم فيها ، وكن عليهم شهيدا ، وقل لظلمة
[١] في «م ، بح» والبحار والأمالي للصدوق : + «يا عيسى».
[٢] في «بف» والأمالي للصدوق وشرح المازندراني : «يجمعون».
[٣] في «بف» والبحار والأمالي للصدوق والوافي : + «قل لظلمة بني إسرائيل».
[٤] في شرح المازندراني : ـ «أنتم صانعون».
[٥] في البحار والأمالي للصدوق : «فتنكشف سرائر» بدل «وأنتم تشهدون بسرائر».
[٦] في البحار والأمالي للصدوق : ـ «وأعمال كنتم بها عاملين».
[٧] في «جت ، جد» والبحار والأمالي للصدوق : «تتطيبون».
[٨] في «ع ، ل ، م ، ن ، بف ، جد» وحاشية «د» والوافي : «من».
[٩] الخنا : الفحش في القول ، والفحش : القبيح من القول والفعل. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٨٦ (خنا).
[١٠] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والمرآة. وفي «بن» والمطبوع والوافي : «صوركم».
[١١] في «بف» والبحار والأمالي للصدوق : «لي سخط» بدل «شين».
[١٢] في «بن» وتحف العقول : + «أحد».
[١٣] في البحار والأمالي للصدوق : «فأعط».
[١٤] في تحف العقول : «دل».