الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٢٧ - مواعظ اللّه سبحانه (حديث عيسى بن مريم عليه السلام )
نفسك شوقا إليه ، فليس [١] كدار الآخرة دار تجاور [٢] فيها الطيبين [٣] ، ويدخل [٤] عليهم فيها [٥] الملائكة المقربون ، وهم مما [٦] يأتي يوم القيامة من أهوالها آمنون ، دار لايتغير [٧] فيها النعيم ، ولا يزول عن أهلها.
يا ابن مريم ، نافس فيها مع المتنافسين ؛ فإنها أمنية المتمنين [٨] حسنة المنظر ، طوبى لك يا ابن مريم ، إن كنت لها من العاملين مع آبائك آدم وإبراهيم في جنات ونعيم ، لاتبغي [٩] بها [١٠] بدلا ولا تحويلا ، كذلك أفعل بالمتقين.
يا عيسى ، اهرب إلي مع من يهرب من نار ذات لهب ، ونار ذات أغلال وأنكال [١١] ، لا يدخلها روح [١٢] ، ولا يخرج منها غم أبدا ، قطع كقطع الليل المظلم ، من ينج منها يفز ، ولن ينجو [١٣] من كان من الهالكين ، هي دار الجبارين والعتاة الظالمين ، وكل فظ [١٤] غليظ ، وكل مختال [١٥] فخور.
نفسك ، أي هلكت واضمحلت». وراجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٢٢ ؛ القاموس المحيط ، ح ١١٨٤ (زهق).
[١] في «ن» : «وليس».
[٢] في «ع ، بح ، جت» : «يجاور».
[٣] هكذا في «د ، ل ، م ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» وشرح المازندراني والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : «تجاور فيها الطيبون».
[٤] في «بح ، جت» والوافي : «وتدخل».
[٥] في شرح المازندراني : ـ «فيها».
[٦] في «بح ، جت» : «فيما».
[٧] في شرح المازندراني : «ولا يتغير» بدل «دار لا يتغير».
[٨] في تحف العقول : «المتمكنين».
[٩] في حاشية «جت» : «لا تبتغي».
[١٠] في حاشية «بح» : «لها».
[١١] الأنكال : جمع النكل بكسر النون ، وهو القيد الشديد ، أو قيد من نار ، وضرب من اللجم ، أو لجام البريد ، وحديدة اللجام ، والزمام. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٠٥ (نكل).
[١٢] الروح : الراحة ، والسرور ، والفرح ، والرحمة ، ونسيم الريح. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٣٥ ؛ تاج العروس ، ج ٢ ، ص ١٤٨ (روح).
[١٣] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي حاشية «جت» والمطبوع والبحار : + «منها».
[١٤] الفظ : الغليظ الجانب ، السيء الخلق ، القاسي ، الخشن الكلام. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩٣٩ (فظظ).
[١٥] المختال : المتكبر. النهاية ، ج ٢ ، ص ٨٩ (خول).