الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٢ - مواعظ أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام = رسالة أبي عبداللّه عليه السلام إلى جماعة الشيعة
فليطلب [١] إلى الله [٢] أن يرضى عنه.
واعلموا أن أحدا من خلق الله لم يصب رضا الله إلا بطاعته وطاعة رسوله وطاعة ولاة أمره من آل محمد ـ صلوات الله عليهم ـ ، ومعصيتهم من معصية الله ، ولم ينكر لهم فضلا عظم أو صغر [٣].
واعلموا أن المنكرين هم المكذبون [٤] ، وأن المكذبين هم المنافقون ، وأن الله [٥] قال للمنافقين ـ وقوله الحق ـ : (إِنَّ الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تَجِدَ لَهُمْ نَصِيراً) [٦] ولا يفرقن [٧] أحد منكم [٨] ألزم الله قلبه طاعته وخشيته من أحد من الناس [٩] أخرجه الله
[١] في شرح المازندراني : + «متضرعا».
[٢] قوله عليهالسلام : «فليطلب إلى الله» أي فليرغب إليه تعالى ؛ من طلب إليه طلبا ، أي رغب. راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٥٦٠ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٩٤ (طلب).
[٣] في «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت» وحاشية «م ، بح» : «ولا صغر» بدل «أو صغر». وفي شرح المازندراني : «المراد بالفضل العظيم مالا يصل إليه الفهم ويستبعده العقل ولا يعرف حقيقته ، وبالصغير ما هو خلاف ذلك. والظاهر أن قوله : ومعصيتهم ، عطف على اسم «إن» وقوله : لم ينكر ، على خبرها ، وفيه شيء ؛ لأن كثيرا من الناس أنكروا فضلهم ، بل نصبوا عداوتهم ، ولعل المراد بعدم إنكار أحد عدم الإنكار ولو حين الاحتضار ، ولد لالة بعض الروايات على أن المنكرين يعترفون بفضلهم حينئذ ، أو المراد به العلم بفضلهم وأن يصدقوا به ، أو المراد أنه ينبغي عدم إنكار فضلهم ، أو المراد بالخلق الأنبياء والأوصياء وأهل المعرفة من الامم السابقة ومن هذه الأمة ، والله أعلم».
[٤] في المرآة : «قوله عليهالسلام : إن المنكرين هم المكذبون ، يحتمل أن يكون المراد بالإنكار عدم الإقرار والمعرفة ، كماقال تعالى : (فَعَرَفَهُمْ وَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ) [يوسف (١٢) : ٥٨] والغرض أن عدم المعرفة أيضا تكذيب ، وأن يكون المراد أن إنكار الأئمة داخل في التكذيب الذي ذكر الله تعالى في القرآن وحكم بكفر من يرتكبه».
[٥] هكذا في جميع النسخ. وفي المطبوع : + «عزوجل».
[٦] في النساء (٤) : ١٤٥.
[٧] في «بح» : «ولا تفرقن». وفي «ع ، بن» وحاشية «ن ، بح ، جت» وشرح المازندراني والمرآة : «ولا يعرفن». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : لا يعرفن ، كأنه من باب التفعيل ... وفي بعض النسخ المصححة : لا يفرقن ، من الفرق بمعنى الخوف ، أي لا تخافوهم ؛ فإنهم كالشياطين وإن كيد الشيطان كان ضعيفا».
[٨] في «بح» وحاشية «ن» : + «ممن».
[٩] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وشرح المازندراني والبحار ، ج ٧٨ ، ص ٢٢١. وفي حاشية «جت» والمطبوع وشرح المازندراني : + «ممن».