الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣٠١ - إنّ عامّة الصحابة نقضوا عهدهم وارتدّوا بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله (حديث أبي الحسن موسى عليه السلام ) = كتاب أبي الحسن موسى عليه السلام إلى عليّ بن سويد
عنه مخافة أن تدخل [١] الحيرة على ضعفاء شيعتنا من قبل جهالتهم ، فاتق الله ـ جل ذكره ـ وخص بذلك الأمر أهله ، واحذر أن تكون [٢] سبب بلية على [٣] الأوصياء ، أو حارشا [٤] عليهم بإفشاء ما استودعتك وإظهار ما استكتمتك ، ولن تفعل [٥] إن شاء الله.
إن أول ما أنهي إليك أني [٦] أنعى إليك نفسي [٧] في ليالي هذه غير جازع ولا نادم [٨] ولا شاك [٩] فيما هو كائن مما قد قضى الله ـ عزوجل ـ وحتم ، فاستمسك بعروة الدين آل محمد ، والعروة الوثقى الوصي بعد الوصي والمسالمة لهم والرضا [١٠] بما قالوا ، ولا تلتمس دين من ليس من شيعتك ، ولا تحبن [١١] دينهم ؛ فإنهم الخائنون الذين خانوا الله ورسوله وخانوا أماناتهم ، وتدري ما خانوا أماناتهم ، ائتمنوا على كتاب الله ، فحرفوه وبدلوه ، ودلوا [١٢] على ولاة الأمر منهم ، فانصرفوا [١٣] عنهم ، فأذاقهم الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون.
[١] هكذا في «د ، ل ، بح ، بف ، بن ، جت» وشرح المازندراني والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : «أن يدخل».
[٢] في «بح» : «أن يكون».
[٣] في «د ، ع ، ل ، ن ، بح ، جت» والبحار ، ج ٤٨ : ـ «على».
[٤] قال الخليل : «الحرش والتحريش : إغراؤك إنسانا بغيره». وقال ابن الأثير : «التحريش بين البهائم هو الأغراء وتهييج بعضها على بعض». ترتيب كتاب العين ، ج ١ ، ص ٣٦٧ (حرش).
وفي الوافي : «أو حارشا عليهم ، أي مغريا لأعدائهم عليهم».
[٥] في «م» وحاشية «د» : «ولم تفعل». وفي «بح» : «فلن تفعل».
[٦] في حاشية «ن» : «أن».
[٧] «أنعى إليك نفسي» أي اخبرك بموتي وقرب أجلي ؛ من النعي ، وهو خبر الموت والإخبار به ، يقال : نعى الميت ينعاه نعيا ونعيا ، إذا أذاع موته وأخبر به ، وإذا ندبه. والتعدية ب «إلى» للتأكيد. راجع : الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٥١٢ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٨٥ (نعا).
[٨] في «جت» : «غير نادم ولا جازع».
[٩] في المرآة : «قوله عليهالسلام : ولا شاك ، بالتخفيف من الشكاية ؛ أو بالتشديد ، أي لا أشك في وقوع ما قضي وقدر ، بل أعلمه يقينا ، أو لا أشك في خيريته».
[١٠] في «بن» : ـ «والرضا».
[١١] في حاشية «بح» : «ولا تختر».
[١٢] في «بح» : «وولوا».
[١٣] في حاشية «بف» : + «فارضوا».