الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٩ - مواعظ أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام = رسالة أبي عبداللّه عليه السلام إلى جماعة الشيعة
التي اشترطها على المؤمنين ؛ فإنه قد اشترط مع ولايته وولاية رسوله وولاية أئمة المؤمنين : إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وإقراض الله قرضا حسنا واجتناب الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، فلم يبق شيء مما فسر [١] مما حرم الله إلا وقد دخل في جملة قوله ، فمن دان الله [٢] فيما بينه وبين الله مخلصا لله ، ولم يرخص لنفسه في ترك شيء من هذا ، فهو عند الله في [٣] حزبه الغالبين ، وهو من المؤمنين حقا.
وإياكم والإصرار على شيء مما حرم الله في ظهر القرآن وبطنه ، وقد قال الله تعالى [٤] : (وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ) [٥]» (إلى هاهنا رواية القاسم [٦] بن الربيع [٧]) يعني [٨] المؤمنين قبلكم ، إذا نسوا شيئا [٩] مما اشترط الله في كتابه عرفوا
[١] في «بف» : ـ «مما فسر». وفي شرح المازندراني : «الفسر : الإبانة وكشف الغطاء ، كالتفسير ، والفعل كضرب ونصر ، و «مما حرم» بيان لما فسر ، أو لشيء. والأول أظهر والثاني أشمل. والمراد بالجملة على الأول الفواحش ؛ يعني أن هذا المجمل شامل لجميع المحرمات في الآيات والروايات ، وعلى الثاني إقام الصلاة إلى آخره ؛ فإنه شامل لجميع الطاعات أيضا».
[٢] في المرآة : «قوله عليهالسلام : في جملة قوله ، أي في الفواحش ، فقوله عليهالسلام : واجتناب الفواحش ، يشمل اجتناب جميع المحرمات. قوله عليهالسلام : فمن دان الله ، أي عبد الله في ما بينه وبين ربه مختفيا ولا ينظر إلى غيره ولا يلتفت إلى من سواه».
[٣] في «بن ، جت» وحاشية «بح» : «من».
[٤] في «ع ، ل ، بف ، بن ، جد» : ـ «الله تعالى».
[٥] آل عمران (٣) : ١٣٥.
[٦] في «ع ، ل ، م ، ن ، د ، بن ، جت» : «قاسم».
[٧] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي وشرح المازندراني. وفي المطبوع : «ربيع».
وفي شرح المازندراني : «إلى هاهنا رواية القاسم بن الربيع ، وما يأتي رواية حفص المؤذن وإسماعيل بن جابر ، وإنما لم يقل : إلى هاهنا رواية إسماعيل بن مخلد السراج ؛ لأنه لو قال ذلك لفهم أنه لم يرو الباقي ، وذلك ليس بمعلوم ؛ لجواز روايته وعدم نقله للقاسم ، أو نقله له واختصار القاسم على القدر المذكور».
وفي المرآة : «قوله : إلي هاهنا رواية ، إلى آخره ، أي ما يذكر بعده لم يكن في رواية القاسم ، بل كان في رواية حفص وإسماعيل».
[٨] في «جت» : «فيعني».
[٩] في شرح المازندراني : «يعني المؤمنين قبلكم إذا نسوا شيئا ، إلى آخره ، الظاهر أنه كلام المصنف لتفسير الآية المذكورة ، والنسيان كناية عن الترك ، كما دل عليه ما بعده وفسره أبو جعفر عليهالسلام في قوله تعالى : (وَلَقَدْ عَهِدْنا إِلى