الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٨١ - ما نصّ اللّه ورسوله صلى الله عليه و آله عليهم (حديث آدم عليه السلام مع الشجرة)
وهو قول الله عزوجل : (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى قَوْمِهِ) [١] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ.
وَكَانَ مَنْ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ [٢] مِنَ الْأَنْبِيَاءِ مُسْتَخْفِينَ [٣] ، وَلِذلِكَ خَفِيَ ذِكْرُهُمْ فِي الْقُرْآنِ ، فَلَمْ يُسَمَّوْا كَمَا سُمِّيَ مَنِ اسْتَعْلَنَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ ـ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ [٤] ـ وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : (وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ) [٥] يعني لم أسم المستخفين كما سميت المستعلنين من الأنبياء عليهمالسلام.
فمكث نوح عليهالسلام في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما لم يشاركه في نبوته أحد ، ولكنه قدم على قوم مكذبين للأنبياء عليهمالسلام الذين كانوا بينه وبين آدم عليهالسلام ، وذلك قول الله عزوجل : (كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ)[٦] يَعْنِي مَنْ كَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ آدَمَ عليهالسلام إِلى أَنِ انْتَهى إِلى قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ : (وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ).
ثم إن نوحا عليهالسلام لما انقضت نبوته واستكملت [٧] أيامه ، أوحى الله ـ عزوجل ـ إليه أن يا نوح ، قد قضيت نبوتك واستكملت أيامك ، فاجعل العلم الذي عندك والإيمان والاسم الأكبر وميراث العلم وآثار علم [٨] النبوة في العقب من ذريتك [٩] ، فإني لن أقطعها كما لم أقطعها من بيوتات الأنبياء عليهمالسلام التي بينك وبين آدم عليهالسلام ، ولن أدع الأرض إلا وفيها عالم يعرف به ديني ، وتعرف [١٠] به طاعتي ، ويكون نجاة لمن يولد فيما بين قبض النبي إلى خروج النبي الآخر.
وبشر نوح ساما بهود عليهالسلام ، فكان [١١] فيما بين نوح وهود من
[١] هود (١١) : ٢٥ ؛ المؤمنون (٢٣) : ٢٣ ؛ العنكبوت (٢٩) : ١٤.
[٢] في «بن» : «نوح وآدم».
[٣] في كمال الدين : + «ومستعلنين».
[٤] في «ن ، جت» والوافي : «عليهمالسلام» بدل «صلوات الله عليهم أجمعين». وفي «بن» : ـ «أجميعن».
[٥] النساء (٤) : ١٦٤.
[٦] الشعراء (٢٦) : ١٠٥.
[٧] في «بن» وحاشية «بح» : «واستكمل».
[٨] في «بف» وكمال الدين : ـ «علم».
[٩] في كمال الدين : + «عند سام».
[١٠] في «م ، ن ، بح ، بف» : «ويعرف».
[١١] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : «وكان».