الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧٩ - ما نصّ اللّه ورسوله صلى الله عليه و آله عليهم (حديث آدم عليه السلام مع الشجرة)
ـ تبارك وتعالى ـ باعث نبيا اسمه نوح ، وإنه يدعو إلى الله ـ عز ذكره ـ ويكذبه قومه ، فيهلكهم [١] الله بالطوفان [٢] ، وكان بين آدم وبين نوح عليهالسلام عشرة آباء أنبياء وأوصياء كلهم [٣] ، وأوصى آدم عليهالسلام إلى هبة الله أن من أدركه منكم فليؤمن به وليتبعه وليصدق به ، فإنه ينجو من الغرق.
ثم إن آدم عليهالسلام [٤] مرض المرضة التي مات فيها ، فأرسل [٥] هبة الله ، وقال له : إن لقيت جبرئيل [٦] أو من لقيت من الملائكة ، فأقرئه مني السلام ، وقل له : يا جبرئيل ، إن أبي يستهديك من ثمار الجنة [٧] ، فقال له جبرئيل : يا هبة الله ، إن أباك قد قبض ، وإنا نزلنا للصلاة عليه ، فارجع ، فرجع ، فوجد آدم عليهالسلام [٨] قد قبض ، فأراه جبرئيل كيف يغسله ، فغسله حتى إذا بلغ الصلاة [٩] عليه [١٠] ، قال هبة الله : يا جبرئيل ، تقدم فصل على آدم ، فقال له جبرئيل [١١] : إن الله ـ عزوجل ـ أمرنا أن نسجد لأبيك آدم وهو في الجنة [١٢] ، فليس لنا أن يؤم شيئا [١٣] من ولده ، فتقدم هبة الله ، فصلى على أبيه وجبرئيل خلفه وجنود [١٤] الملائكة ، وكبر عليه ثلاثين تكبيرة ، فأمر جبرئيل عليهالسلام ، فرفع [١٥]
[١] في «جد» : «ويهلكهم». وفي كمال الدين : «فيقتلهم».
[٢] في «ن» : + «قال».
[٣] في كمال الدين : «كلهم أنبياء الله» بدل «أنبياء وأوصياء كلهم».
[٤] في كمال الدين : + «لما».
[٥] في كمال الدين : «أرسل إلى». وفي شرح المازندراني : + «آدم».
[٦] في شرح المازندراني : «دل على أنه كان للملائكة مقام معلوم يراهم آدم ووصيه فيه ، وإلا لما احتاج إلى الإرسال».
[٧] في كمال الدين : + «ففعل».
[٨] في كمال الدين : + «لما».
[٩] في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بف» : «للصلاة».
[١٠] في «بن» : ـ «عليه».
[١١] في كمال الدين : + «يا هبة الله».
[١٢] في الوافي : «وهو في الجنة ؛ يعني حيث كان لم يبلغ بعد رتبة الخلافة والاصطفاء ، فحيث بلغها كان أولى بأن نتواضع له ، فلا نتقدم على من نسب إليه».
[١٣] في كمال الدين : «أحدا».
[١٤] في كمال الدين : «وحزب من».
[١٥] في كمال الدين : + «من ذلك».