الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٦ - مواعظ أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام = رسالة أبي عبداللّه عليه السلام إلى جماعة الشيعة
وأصاب الظفر من الله.
وإياكم أن يحسد بعضكم بعضا ؛ فإن الكفر أصله الحسد.
وإياكم أن تعينوا على مسلم مظلوم ، فيدعو الله [١] عليكم ، فيستجاب [٢] له فيكم ؛ فإن أبانا رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يقول : إن [٣] دعوة المسلم المظلوم مستجابة ، وليعن بعضكم بعضا ؛ فإن أبانا رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يقول : إن معونة [٤] المسلم خير وأعظم أجرا من صيام شهر واعتكافه في المسجد الحرام.
وإياكم وإعسار [٥] أحد من إخوانكم المسلمين [٦] أن تعسروه بالشيء يكون لكم قبله وهو معسر ؛ فإن أبانا رسول الله صلىاللهعليهوآله كان يقول : ليس لمسلم أن يعسر مسلما ، ومن أنظر معسرا أظله الله [٧] بظله يوم لاظل إلا ظله.
وإياكم أيتها العصابة المرحومة المفضلة على من سواها ، وحبس حقوق الله قبلكم يوما بعد يوم ، وساعة بعد ساعة ؛ فإنه من عجل حقوق الله قبله ، كان الله أقدر على التعجيل له إلى مضاعفة الخير في العاجل والآجل ، وإنه [٨] من أخر حقوق الله قبله ، كان الله أقدر على تأخير رزقه ، ومن حبس الله رزقه ، لم يقدر أن يرزق نفسه ، فأدوا إلى الله حق ما رزقكم ، يطيب [٩] لكم بقيته ، وينجز لكم ما وعدكم من مضاعفته
[١] في الوسائل ، ح ٢٠٩٦٧ : ـ «الله».
[٢] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والوسائل ، ح ٢٠٩٦٧. وفي المطبوع : «ويستجاب».
[٣] في «بح» : ـ «إن».
[٤] في البحار : «معاونة».
[٥] الإعسار : طلب الدين من الغريم على عسره ، والإعسار أيضا : الافتقار ، ومنه المعسر بمعنى المفتقر ، ويقال أيضا : أعسر فهو معسر ، أي صار ذا عسرة وقلة ذات يد. راجع : لسان العرب ، ج ٤ ، ص ٥٦٤ ؛ المصباح المنير ، ص ٤٠٩ (عسر).
[٦] في «بح ، بف» وحاشية «م ، د» والوافي : «المؤمنين».
[٧] في «بف ، بن» والوافي والوسائل ، ح ٢٣٨٦٠ : + «يوم القيامة».
[٨] في حاشية «جت» : «وإن».
[٩] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + «الله».