الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٤٣ - صفة الجنّة (حديث الجنان والنوق)
الجبار ـ جل وعز [١] ـ وذلك قول الله [٢] عزوجل : (وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بابٍ) مِنْ أَبْوَابِ الْغُرْفَةِ (سَلامٌ عَلَيْكُمْ) [٣] إِلى آخِرِ الْآيَةِ.
قَالَ [٤] : وَذلِكَ قَوْلُهُ [٥] جَلَّ وَعَزَّ : (وَإِذا رَأَيْتَ ثَمَ رَأَيْتَ نَعِيماً وَمُلْكاً كَبِيراً) [٦] ؛ يعني بذلك ولي الله وما هو فيه من الكرامة والنعيم والملك العظيم الكبير ، إن الملائكة من رسل الله ـ عز ذكره ـ يستأذنون [٧] عليه ، فلا يدخلون عليه إلا بإذنه ، فذلك [٨] الملك العظيم الكبير.
قال : والأنهار تجري من تحت مساكنهم ، وذلك قول الله عزوجل : (تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهارُ) [٩] وَالثِّمَارُ دَانِيَةٌ مِنْهُمْ وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ : (وَدانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُها وَذُلِّلَتْ قُطُوفُها تَذْلِيلاً) [١٠] من [١١] قربها منهم يتناول المؤمن من النوع الذي يشتهيه من الثمار بفيه وهو متكئ ، وإن الأنواع من الفاكهة ليقلن لولي الله : يا ولي الله [١٢] ، كلني قبل أن تأكل هذا قبلي.
قال : وليس [١٣] من مؤمن في الجنة إلا وله جنان كثيرة معروشات وغير معروشات [١٤] ، وأنهار من خمر ، وأنهار من ماء ، وأنهار من لبن ، وأنهار من عسل ،
[١] في «ن» والوافي : «عزوجل». وفي «م» : + «قال».
[٢] في «ن» : «قوله» بدل «قول الله».
[٣] الرعد (١٣) : ٢٣ و ٢٤.
[٤] في «م» : ـ «قال».
[٥] في «ن ، جت» : «قول الله».
[٦] الإنسان (٧٦) : ٢٠.
[٧] هكذا في معظم النسخ والوافي والبحار. وفي «بح» وحاشية «د» : «ويستأذنون». وفي حاشية «د ، م ، ن» والمطبوع : + «في الدخول».
[٨] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار. وفي المطبوع : «فلذلك».
[٩] الأعراف (٧) : ٤٣ ؛ يونس (١٠) : ٩ ؛ الكهف (١٨) : ٣١.
[١٠] الإنسان (٧٦) : ١٤.
[١١] في «جت» : «ومن».
[١٢] في «بح» : ـ «يا ولي الله».
[١٣] في «ل» : «وقال : ليس» بدل «قال : وليس».
[١٤] «معروشات» أي مرفوعات ، من العرش ، وهو في الأصل : الرفع ، وقال البيضاوي : «معروشات ،