الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٣٤ - المخلوقات وابتداؤها (حديث أهل الشام) = حديث الرجل الشامي مع أبي جعفر عليه السلام
فذلك [١] قوله عز ذكره : (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) [٢] يَقُولُ : بَسَطَهَا».
فَقَالَ [٣] لَهُ [٤] الشَّامِيُّ : يَا بَا جَعْفَرٍ [٥] ، قَوْلُ [٦] اللهِ عَزَّوَجل : (أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ كانَتا رَتْقاً فَفَتَقْناهُما)؟ [٧].
فَقَالَ لَهُ [٨] أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام : «فَلَعَلَّكَ تَزْعُمُ أَنَّهُمَا كَانَتَا رَتْقاً مُلْتَزِقَتَيْنِ [٩] مُلْتَصِقَتَيْنِ [١٠] ، فَفُتِقَتْ إِحْدَاهُمَا مِنَ الْأُخْرى؟».
فَقَالَ : نَعَمْ.
فَقَالَ [١١] أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام : «اسْتَغْفِرْ رَبَّكَ ، فَإِنَّ قَوْلَ اللهِ عَزَّوَجَلَّ : (كانَتا رَتْقاً) يقول : كانت السماء رتقا لاتنزل المطر ، وكانت الأرض رتقا لاتنبت الحب ، فلما خلق الله ـ تبارك وتعالى ـ الخلق ، وبث فيها من كل دابة ، فتق السماء بالمطر ، والأرض بنبات الحب».
فقال الشامي : أشهد أنك من ولد [١٢] الأنبياء ، وأن علمك علمهم. [١٣]
وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : ثم نسب الخليقتين ، أي رتبهما في الوضع وجعل إحداهما فوق الاخرى ، أو بين نسبة خلقهما في كتابه بقوله : (وَالْأَرْضَ بَعْدَ ذلِكَ دَحاها) [النازعات (٧٩) : ٣٠] فبين أن دحوالأرض بعد رفع السماء».
[١] في «د» : «فلذلك».
[٢] النازعات (٧٩) : ٣٠.
[٣] في «ع ، ن ، جت» : «قال». وفي البحار : «قال : فقال».
[٤] في «بن» وشرح المازندراني : ـ «له».
[٥] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع وشرح المازندراني «يا أبا جعفر».
[٦] في «بن» : «فقول».
[٧] الأنبياء (٢١) : ٣٠.
[٨] في «بح ، جد» وشرح المازندراني : ـ «له».
[٩] في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن» وحاشية «بح ، جت» وشرح المازندراني والوافي : «ملتزقتان». وفي «جت» : «متلازقتان».
[١٠] في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بف ، جت» وحاشية «بح» وشرح المازندراني والوافي : «ملتصقتان». وفي «بن» وحاشية «جت» : «ملتقيتان».
[١١] في «د ، م» : + «له».
[١٢] في حاشية «بح ، جت» : «أولاد».
[١٣] التوحيد ، ص ٦٦ ، ح ٢٠ ، بسند آخر ، إلى قوله : «وخلق الشيء الذي جميع الأشياء منه وهو الماء» مع