الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٠٣ - البشارات للمؤمن = في تفسير قوله تعالى «وَ لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلاً مِّن قَبْلِكَ»
١٤٨٥٣ / ٣٨. عنه [١] ، عن الحسن بن علي ، عن عبد الله بن الوليد الكندي ، قال :
دخلنا على أبي عبد الله عليهالسلام في زمن مروان [٢] ، فقال : «من [٣] أنتم؟» فقلنا [٤] : من أهل الكوفة.
فقال : «ما من بلدة من البلدان [٥] أكثر محبا لنا من أهل الكوفة ، ولا سيما هذه العصابة ؛ إن الله ـ جل ذكره ـ هداكم لأمر جهله الناس ، وأحببتمونا وأبغضنا الناس ، واتبعتمونا [٦] وخالفنا الناس ، وصدقتمونا وكذبنا الناس ، فأحياكم الله محيانا ، وأماتكم الله [٧] مماتنا ، فأشهد على أبي أنه كان يقول : ما بين أحدكم وبين أن يرى ما يقر [٨] الله [٩] عينه [١٠] وأن يغتبط [١١] إلا أن تبلغ نفسه [١٢] هذه ـ وأهوى [١٣] بيده إلى حلقه ـ وقد قال الله [١٤]
[١] الضمير راجع إلى سهل المذكور في سند ح ٣٦. والظاهر أن المراد من الحسن بن علي هو الحسن بن علي بن فضال ، المعبر عنه في السندين السابقين ب «ابن فضال». وما ورد في الأمالي للطوسي ، ص ١٤٤ ، المجلس ٥ ، ح ٢٣٤ ، من نقل الخبر بسنده عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي بن أبي حمزة عن عبد الله بن الوليد ، لا يخلو من تأمل ؛ فإنه لم يثبت رواية أحمد بن محمد بن عيسى المتشدد في الأخذ ، عن الحسن بن علي بن أبي حمزة ، الذي كان من وجوه الواقفة.
[٢] في الأمالي ، ص ١٤٤ : «بني مروان».
[٣] في الأمالي ، ص ١٤٤ وتفسير فرات : «ممن».
[٤] في «بف» والوافي : «قلنا».
[٥] في تفسير فرات : + «ولا مصر من الأمصار».
[٦] في الأمالي ، ص ١٤٤ : «بايعتمونا».
[٧] في «ع ، ل ، م ، بف ، بن ، جد» وشرح المازندراني والوافي والأمالي ، ص ١٤٤ : ـ «الله».
[٨] في الأمالي وتفسير فرات وتفسير العياشي والمحاسن : «تقر» بدل «يقر الله».
[٩] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي. وفي المطبوع : + «به».
[١٠] «يقر الله عينه» أي يبرد الله دمعة عينه ، من القر بمعنى البرد ، وهو كناية عن الفرح والسرور ؛ لأن دمعة الفرح والسرور باردة ، أو معناه : يبلغه امنيته حتى ترضى نفسه وتسكن عينه فلا يستشرف إلى غيره ، من القر بمعنى الثبوت. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٩ (قرر).
[١١] الاغتباط : الكون في غبطة ـ وهي النعمة والسرور وحسن الحال ـ والتبجج بالحال الحسنة ، وشكر الله على ما أنعم وأفضل وأعطى ، والفرح بالنعمة. راجع : لسان العرب ، ج ٧ ، ص ٣٥٩ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٩١٦ (غبط).
[١٢] في «جت» وحاشية «بح» : + «إلى».
[١٣] في تفسير فرات والمحاسن : «وأومأ».
[١٤] في «ع ، ل ، ن ، بف ، جت ، جد» : ـ «الله».