الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٩٢ - البشارات للمؤمن (حديث الشيخ مع الباقر عليه السلام )
وعلي بن الحسين عليهمالسلام ، وتقر عيني ، ويثلج قلبي ، ويبرد فؤادي ، وأستقبل بالروح والريحان مع الكرام الكاتبين لو قد بلغت نفسي إلى [١] هاهنا [٢] ، وإن أعش أرى ما يقر [٣] الله [٤] به [٥] عيني ، فأكون [٦] معكم في السنام الأعلى؟
ثم أقبل الشيخ ينتحب [٧] وينشج [٨] ها ها ها حتى لصق بالأرض ، وأقبل [٩] أهل البيت ينتحبون وينشجون [١٠] لما يرون من حال الشيخ ، وأقبل أبو جعفر عليهالسلام يمسح بإصبعه [١١] الدموع من حماليق [١٢] عينيه وينفضها.
ثم رفع الشيخ رأسه ، فقال لأبي جعفر عليهالسلام : يا ابن رسول الله ، ناولني يدك جعلني الله فداك ، فناوله يده ، فقبلها ووضعها على عينيه وخده ، ثم حسر [١٣] عن بطنه وصدره ، فوضع يده على بطنه وصدره [١٤] ، ثم قام ، فقال : السلام عليكم.
[١] في «د ، ع ، ل ، ن ، بف ، بن ، جت» والبحار : ـ «إلى».
[٢] في «جت» : «هنا».
[٣] في «جت» : «ما تقر».
[٤] في «ل ، جت» : ـ «الله».
[٥] في «ل» : ـ «به».
[٦] في «بن» : «وأكون».
[٧] النحب والنحيب والانتحاب : البكاء بصوت طويل ومد. النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٧ (نحب).
[٨] هكذا في «ن ، بف ، بن ، جت». وفي الوافي : «بنشج». وفي سائر النسخ والمطبوع : «ينشج» بدون الواو. وقال الجوهري : «نشج الباكي ينشج نشجا ونشيجا ، إذا غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب». وقال ابن الأثير : «النشيج : صوت معه توجع وبكاء ، كما يردد الصبي بكاءه في صدره ، وقد نشج ينشج». الصحاح ، ج ١ ، ص ٣٤٤ ؛ النهاية ، ج ٥ ، ص ٥٢ (نشج).
[٩] في الوافي : «فأقبل».
[١٠] في «د ، ع ، ل ، ن» : «ينشجون» بدون الواو.
[١١] في «بح ، جت» : «بأصابعه».
[١٢] الحماليق : جمع حملاق العين بالضم والكسر وكعصفور ، وهو باطن أجفانها الذي يسود بالكحلة ، أو ما غطته الأجفان من بياض المقلة ، أو باطن الجفن الأحمر الذي إذا قلب للكحل رأيت حمرته ، أو ما لزق بالعين من موضع الكحل من باطن. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٦٥ (حملق).
[١٣] في المرآة : «قوله : ثم حسر ، أي كشف الشيخ الثوب عن بطنه وصدره فوضع يده عليهالسلام عليهما للتيمن والبركة والتخلص من العذاب». وراجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨٣ (حسر).
[١٤] في «بح» : «صدره وبطنه».