الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٩١ - البشارات للمؤمن (حديث الشيخ مع الباقر عليه السلام )
فهل ترجو لي [١] جعلني الله فداك؟
فقال أبو جعفر عليهالسلام : «إلي [٢] إلي» حتى أقعده إلى جنبه ، ثم قال : «أيها الشيخ ، إن أبي علي بن الحسين عليهماالسلام أتاه رجل ، فسأله عن مثل الذي سألتني عنه ، فقال له أبي عليهالسلام : إن تمت ترد على رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وعلى علي والحسن والحسين وعلي [٣] بن الحسين عليهمالسلام ، ويثلج قلبك [٤] ، ويبرد فؤادك [٥] ، وتقر عينك ، وتستقبل بالروح والريحان [٦] مع الكرام الكاتبين ، لو قد بلغت نفسك [٧] هاهنا ـ وأهوى [٨] بيده إلى حلقه ـ وإن تعش ترى ما يقر الله [٩] به عينك ، وتكون [١٠] معنا في السنام [١١] الأعلى».
قال [١٢] الشيخ : كيف قلت [١٣] يا أبا جعفر [١٤]؟ فأعاد عليه الكلام ، فقال الشيخ : الله أكبر ، يا أبا جعفر [١٥] ، إن أنا مت أرد على رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وعلى علي والحسن والحسين
[١] في شرح المازندراني : «مفعول ترجو محذوف ، وهو النجاة والرحمة أو نحو هما».
[٢] في «د» : ـ «إلي».
[٣] في «بح» والبحار : «وعلى علي».
[٤] يقال : ثلج قلبي بالأمر ، إذا اطمأن إليه وسكن وثبت فيها ووثق به. النهاية ، ج ١ ، ص ٢١٩ (ثلج).
[٥] في شرح المازندراني : «برد الفؤاد برودة ، مثل سهل سهولة ، إذا سكنت حرارته. وهو كناية عن زوال كل مكروه يوجب غيظ القلب وحرارته». وراجع : المصباح المنير ، ص ٤٢ (برد).
[٦] مر شرح الروح والريحان في الحديث السابق.
[٧] في شرح المازندراني : «النفس بالتسكين : الروح ، وبالتحريك معروف ، والأول أنسب».
[٨] في «بن» : «وأومى».
[٩] في المرآة : «تقر به» بدل «يقر الله به».
[١٠] في «ن» : «فتكون».
[١١] سنام كل شيء : أعلاه ، واستعار لفظ السنام لأعلى درجات الجنان وأشرف من المراتب الإنسانية وأرفع درجة من درجات الكرامة الربانية ، ثم وصفها بالأعلى ترشيحا لها وتصريحا بعلوها. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠٩ (سنم).
[١٢] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والبحار. وفي «بن» والمطبوع وشرح المازندراني والوافي : «فقال».
[١٣] في البحار : «قلت : كيف» بدل «كيف قلت».
[١٤] في «ع ، ل ، بح ، بن ، جت ، جد» والوافي : «يا با جعفر».
[١٥] في «ع ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافي : «يا با جعفر».