الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٨٦ - مواعظ عليّ بن الحسين عليه السلام (كلام عليّ بن الحسين عليه السلام )
فدية ، ولا تقبل [١] من أحد معذرة ، ولا لأحد فيه مستقبل توبة ، ليس إلا الجزاء بالحسنات والجزاء بالسيئات ، فمن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من خير وجده ، ومن كان من المؤمنين عمل في هذه الدنيا مثقال ذرة من شر وجده.
فاحذروا أيها الناس من الذنوب والمعاصي [٢] ما قد نهاكم الله عنها ، وحذركموها في كتابه الصادق ، والبيان الناطق ، ولا تأمنوا [٣] مكر الله [٤] وتحذيره [٥] وتهديده [٦] عند ما يدعوكم الشيطان اللعين إليه من عاجل الشهوات واللذات في هذه الدنيا ، فإن الله ـ عزوجل ـ يقول : (إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ) [٧].
وأشعروا [٨] قلوبكم [٩] خوف الله ، وتذكروا ما قد وعدكم الله في مرجعكم إليه من حسن ثوابه كما قد خوفكم من شديد العقاب ، فإنه من خاف شيئا حذره ، ومن حذر شيئا تركه [١٠] ، ولا تكونوا من الغافلين [١١] المائلين إلى زهرة [١٢]
[١] في «د ، ع ، م ، بف ، جد» : «ولا يقبل».
[٢] في المرآة : «قوله عليهالسلام : من الذنوب والمعاصي ، بيان للموصول بعده ، أو الموصول بدل من الذنوب».
[٣] في «د» : «فلا تأمنوا».
[٤] في شرح المازندراني : «المكر من الناس الخديعة ، وهي أن يوهم غيره خلاف ما يخفيه من المكروه وإيصال السوء ، وإذا نسب إليه ـ تعالى ـ يراد به لازمه ، وهو العقوبة وإيصال المكروه كناية. وقيل : هو استعارة لاستدراج العبد وأخذه من حيث لا يحتسب. وقيل : هو إيصال المكروه إلى الغير على وجه يخفى ، فيجوز صدوره منه تعالى».
[٥] في «بف» : + «وتحديده».
[٦] في «د ، بح» : ـ «وتهديده». وفي الأمالي : «وشدة أخذه» بدل «وتحذيره وتهديده». وفي تحف العقول : «تدميره» بدلها.
[٧] الأعراف (٧) : ٢٠١.
[٨] في «بن» والأمالي : «فأشعروا».
[٩] في المرآة : «الشعار : الثوب الملاصق للجلد والشعر ، أي اجعلوا خوف الله شعار قلوبكم ملازما لها غير مفارق عنها». وراجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٨٠ (شعر).
[١٠] في الأمالي للصدوق : «نكله».
[١١] في حاشية «م ، بح ، جد» : «الفاعلين».
[١٢] في حاشية «بح ، جت» وشرح المازندراني وتحف العقول والأمالي : + «الحياة».