الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٨٠ - قصّة نبيّنا صلى الله عليه و آله وغزواته (حديث النبيّ صلى الله عليه و آله حين عرضت عليه الخيل)
يوالي [١] غير مواليه [٢] ، ومن ادعى نسبا لايعرف [٣] ، والمتشبهين من الرجال بالنساء [٤] ، والمتشبهات من النساء بالرجال ، ومن أحدث حدثا في الإسلام أو آوى محدثا [٥] ، ومن قتل غير قاتله [٦] ، أو ضرب غير ضاربه ، ومن لعن أبويه.
العقود تابعة للقصود ؛ ولم يقصد المطلقة ولا المحلل دوام النكاح ، وشرط التحليل العقد الدائم ، وإنما يحمل اللفظ على ظاهره إذا لم يعلم خلافه قطعا ، ثم احتمل رحمهالله معنيين آخرين للتحليل : أحدهما : تحليل الشهر الحرام بالنسيء ، والثاني : مطلق تحريم ما حرم الله تعالى ، وكلاهما بعيد ، والأول أشهر وأظهر في تفسير الحديث». راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٤٣١ (حلل).
[١] في «د ، ع ، جت» والبحار ، ج ٢٢ : «توالى». وفي «بن» : «تولى». وفي «ن» بالتاء والياء معا.
[٢] في المرآة : «قوله صلىاللهعليهوآله : ومن يوالي غير مواليه ، فسر أكثر العامة بالانتساب إلى غير من انتسب إليه من ذي نسب أو معتق ، وبعضهم خصه بولاء العتق فقط ، وهو هنا أنسب ؛ لعطف «من ادعى نسبا» عليه. وفسر في أخبارنا بالانتساب إلى غير أئمة الحق وتركهم واتخاذ غيرهم أئمة».
[٣] في المرآة : «قوله صلىاللهعليهوآله : يعرف ، يحتمل البناء للفاعل والمفعول».
[٤] قال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «التشبه إما أن يكون طبعا ، ولا مؤاخذة عليه ؛ فإن بعض الرجال يشبهون النساء في مشيهم وتكلمهم وأخلاقهم وصوتهم ، وقد يكون اختياريا ، كرجل يحب أن يكون كالنساء ، وهذا يصح المؤاخذة عليه ، وقد كثر الأسانيد في لعن المتشبهين والمتشبهات في روايات العامة أيضا ، وأفتى كثير من علمائنا بحرمة لبس الثياب والحلي المختصة بجنس على الآخر ، ولكن ينبغي أن يخصص ذلك بما قصد فيه التشبه ، لا إذا لبس لغرض آخر غير التشبه ، كالحفظ من البرد والتستر ممن يرى مصلحته في التستر عنه والمزاح ، أورده في كتاب الصلاة والاقتصاد في المعيشة إذا لم يكن مؤديا إلى ترك تلك المروءة والوقاحة ، ومثله النهي عن التشبه بالكفار. وبالجملة التشبه دليل نقيصة في الشخص لا حرام ، نظير الضحك الكثير والمشي عريانا في السوق».
[٥] قال ابن الأثير : «في حديث المدينة : من أحدث فيها حدثا ، أو آوى محدثا الحدث : الأمر الحادث المنكرالذي ليس بمعتاد ولا معروف في السنة. والمحدث يروى بكسر الدال وفتحها على الفاعل والمفعول ، فمعنى الكسر : من نصر جانيا ، أو آواه وأجاره من خصمه وحال بينه وبين أن يقتص منه. والفتح : هو الأمر المبتدع نفسه ، ويكون معنى الإيواء فيه الرضا به والصبر عليه ؛ فإنه إذا رضي بالبدعة وأقر فاعلها ولم ينكر عليه فقد آواه». النهاية ، ج ١ ، ص ٣٥١ (حدث).
[٦] في شرح المازندراني : «ضمير «قاتله» للموصول باعتبار أنه قاتل مورثه». وفي المرآة : «قوله صلىاللهعليهوآله : ومن قتل غير قاتله ، أي غير مريد قتله ، أو غير قاتل من هو ولي دمه ، فكأنما قتل نفسه. قوله عليهالسلام : أو ضرب غير ضاربه ، أي مريد ضربه ، أو من يضر به».