الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٧٩ - قصّة نبيّنا صلى الله عليه و آله وغزواته (حديث النبيّ صلى الله عليه و آله حين عرضت عليه الخيل)
صعصعة [١] ـ وروى بعضهم : خير من الحارث بن معاوية ـ وبجيلة [٢] خير من رعل وذكوان [٣] ، وإن يهلك لحيان [٤] فلا أبالي».
ثم قال : «لعن الله الملوك الأربعة : جمدا ، ومخوسا ، ومسوحا [٥] ، وأبضعة ، وأختهم العمردة [٦] ؛ لعن الله المحلل [٧] والمحلل له [٨] ، ومن
[١] «عامر» : أبو قبيلة ، وهو عامر بن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن. الصحاح ، ج ٢ ، ص ٧٥٩ (عمر).
[٢] «بجيلة» ، كسفينة : حي من اليمن ، والنسبة إليهم : بجلي بالتحريك ، وإنهم من معد. راجع : الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٣٠ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٧٧ (بجل).
[٣] في شرح المازندراني : «رعل وذكوان : قبيلتان من سليم ، وهم الذين قتلوا أصحاب رسول الله صلىاللهعليهوآله في بئر معونة ، وكان الأصحاب أربعين رجلا على ما في السير ، وسبعين رجلا في كتاب مسلم ، ولم ينج منهم إلاعمرو بن امية الضمري فجاء فأخبره صلىاللهعليهوآله وقد أخبره جبرئيل عليهالسلام قبل وروده ، فتوجع بقتلهم وأقام شهرا يدعو في صلاة الغداة على قاتليهم». وراجع : صحيح مسلم ، ج ٢ ، ص ١٣٦ ، باب استحباب القنوت ... ؛ الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٧١٠ (رعل) ؛ وج ٦ ، ص ٢٣٤٧ (ذكا) ؛ تاريخ مدينة دمشق ، ج ٩ ، ص ٣٢٦ و ٣٢٧.
[٤] في «ع ، ل ، بف» : «الخنان». وفي الوافي : «الحيان». ولحيان : أبو قبيلة ، وهو لحيان بن هذيل بن مدركة. الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٤٨٠ (لحي).
[٥] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «جت» والمطبوع وشرح المازندراني والوافي والمرآة : «مشرحا».
[٦] قال الفيروزآبادي : «مخوس ، كمنبر ، ومشرح وجمد وأبضعة : بنو معد بن كرب ، الملوك الأربعة الذين لعنهم رسول الله صلىاللهعليهوآله ولعن اختهم العمردة ، وفدوا مع الأشعت ، فأسلموا ، ثم ارتدوا ، فقتلوا يوم النجير ، فقالت نائحتهم : يا عين بكي لي الملوك الأربعة». وضبط «جمدا» بسكون وتحريكها ، و «العمردة» بفتحتين وتشديد الراء». راجع : القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٤٠٣ (جمد) ، وص ٤٣٩ (عمرد) ، وص ٧٤٥ (خوس).
[٧] في شرح المازندراني : «المحل».
[٨] قال ابن الأثير : «فيه : لعن الله المحلل والمحلل له ، وفي رواية : المحل والمحل له ، وفي حديث بعض الصحابة : لا اوتى بحال ولا محلل إلارجمتهما ، جعل الزمخشري هذا الأخير حديثا لا أثرا ، وفي هذه اللفظة ثلاث لغات : حللت ، وأحللت ، وحللت ... والمعنى في الجميع : هو أن يطلق الرجل امرأته ثلاثا فيتزوجها رجل آخر على شريطة أن يطلقها بعد وطئها لزوجها الأول. وقيل : سمي محللا بقصده إلى التحليل ، كما يسمي مشتريا إذا قصد الشراء».
وقال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «قال المجلسي رحمهالله : مع الاشتراط ذهب أكثر العامة إلى بطلان النكاح ، فلذا فسروا التحليل بقصد التحليل ، ولا يبعد القول بالبطلان على اصول أصحابنا أيضا. أقول : وذلك لأن