الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٦٧ - خطبته عليه السلام في معاتبة الاُمّة ووعيد بني اُميّة (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام )
شيعتي بعد التشتت لشر يوم لهؤلاء [١] ، وليس لأحد على الله ـ عز ذكره ـ الخيرة ، بل لله الخيرة والأمر جميعا.
أيها الناس ، إن المنتحلين للإمامة من غير أهلها كثير ، ولو لم تتخاذلوا عن [٢] مر الحق [٣] ولم تهنوا عن توهين الباطل ، لم يتشجع عليكم من ليس مثلكم ، ولم يقو من قوي عليكم ، وعلى هضم الطاعة وإزوائها [٤] عن أهلها ، لكن [٥] تهتم كما تاهت بنو إسرائيل على عهد موسى [٦] عليهالسلام .
ولعمري ليضاعفن [٧] عليكم التيه من بعدي أضعاف ما تاهت بنو إسرائيل ، ولعمري أن لو قد استكملتم من بعدي [٨] مدة سلطان بني أمية لقد اجتمعتم على سلطان [٩] الداعي إلى الضلالة ، وأحييتم [١٠] الباطل ، وخلفتم الحق وراء [١١] ظهوركم ، وقطعتم الأدنى من أهل بدر ، ووصلتم الأبعد من أبناء الحرب لرسول الله صلىاللهعليهوآله.
ولعمري أن لو قد ذاب ما في أيديهم لدنا التمحيص [١٢] للجزاء ، وقرب الوعد ، وانقضت المدة ، وبدا لكم النجم ذو الذنب من قبل المشرق ، ولاح لكم القمر المنير ،
[١] في شرح المازندراني : «هؤلاء».
[٢] في حاشية «بح» : «من».
[٣] «مر الحق» أي الحق الذي هو مر ، أو خالص الحق ؛ فإنه مر واتباعه صعب. والمعنى : لو لم تتدابروا عنه وصبرتم عليه.
[٤] في المرآة : «على هضم الطاعة ، أي كسرها ، وإزوائها عن أهلها ، يقال : زوي الشيء عنه ، أي صرفه ونحاه ، ولم أظفر بهذا البناء في ما اطلعت عليه من كتب اللغة». وراجع : لسان العرب ، ج ١٤ ، ص ٣٦٣ (زوي).
[٥] في «بح ، بن» : «ولكن».
[٦] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت وشرح المازندراني والوافي والمرآة والبحار ، ج ٣١ و ٥١. وفي المطبوع : + «بن عمران».
[٧] في حاشية «ع» : «ليضعفن».
[٨] في المرآة : ـ «من بعدي».
[٩] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت والبحار. وفي المطبوع : «السلطان».
[١٠] في حاشية «ن» : «وأحببتم».
[١١] في «م ، ن ، بح ، بف ، جد» والوافي : «خلف».
[١٢] «التمحيص» : الابتلاء والاختبار. الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٥٦ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٨٥٦ (محص).