الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٥٨ - خطبته عليه السلام في الفتن والبدع (خطبة لأميرالمؤمنين عليه السلام )
المتعتين [١] ، وأمرت بالتكبير على الجنائز خمس تكبيرات [٢] ، وألزمت [٣] الناس الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم [٤] ، وأخرجت من أدخل مع رسول الله صلىاللهعليهوآله في مسجده ممن كان رسول الله صلىاللهعليهوآله أخرجه ، وأدخلت [٥] من أخرج بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ممن كان رسول الله صلىاللهعليهوآله أدخله [٦] ، وحملت الناس على حكم القرآن وعلى الطلاق على السنة ، وأخذت الصدقات على أصنافها وحدودها [٧] ، ورددت الوضوء والغسل والصلاة إلى مواقيتها وشرائعها ومواضعها [٨] ، ورددت أهل نجران إلى مواضعهم [٩] ، ورددت سبايا
[١] في الوافي : «وأمرت بإحلال المتعتين ؛ يعني متعة النساء ومتعة الحج ، قال عمر : متعتان كانتا على عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وأنا احر مهما واعاقب عليهما : متعة النساء ومتعة الحج».
[٢] في الوافي : «وذلك أنهم جعلوها أربعة».
[٣] في «جت» : «وأمرت».
[٤] في الوافي : «وذلك أنهم يتخافتون بها ، أو يسقطونها في الصلاة». وفي المرآة : «يدل ظاهرا على وجوب الجهر بالبسملة مطلقا ، وإن أمكن حمله على تأكد الاستحباب».
[٥] في «جت» : «فأدخلت».
[٦] في شرح المازندراني : «أدخلوا كثيرا من المنافقين الذين أخرجهم النبي صلىاللهعليهوآله ، وأدخل فيه الثالث الحكم بن عاص وأولاده وكانوا طريد رسول الله صلىاللهعليهوآله وأعداءه ، فزوج إحدى بنتيه مروان بن الحكم ، واخراهما حارث بن الحكم وأعطاهم خمس غنائم إفريقية ومن بيت مال المسلمين أموالا جزيلة ورجحهم على أعاظم الصحابة ، وأخرج أباذر إلى الشام ، ثم إلى الربذة ؛ لأنه كان يخطئه ويعد قبائحه على رؤوس الأشهاد». وقيل في معنى العبارة احتمالات اخر ، وقال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «قوله : وأدخلت من اخرج بعد رسول الله صلىاللهعليهوآله ، فيه إبهام لا يعلم ما أراد وأبان به». راجع : مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ١٣٥ و ١٣٦.
[٧] في الوافي : «وأخذت الصدقات على أصنافها ، وهي الأجناس التسعة ؛ فإنهم أوجبوها في غيرذلك. وحدودها ، أي نصبها ؛ فإنهم خالفوا فيها وفي سائر أحكامها».
[٨] في الوافي : «وذلك أنهم خالفوا في كثير منها ، كإبداعهم في الوضوء ومسح الاذنين وغسل الرجلين والمسح على العمامة والخفين ، وانتقاضه بملامسة النساء ومس الذكر وأكل ما مسته النار ، وغير ذلك مما لا ينقضه ، وكإبداعهم الوضوء مع غسل الجنابة ، وإسقاط الغسل في التقاء الختانين من غير إنزال ، وإسقاطهم من الأذان «حي على خير العمل» وزيادتهم فيه : «الصلاة خير من النوم» ، وتقديمهم التسليم على التشهد الأول في الصلاة مع أن الفرض من وضعه التحليل منها ، وإبداعهم وضع اليمين على الشمال فيها ، وحملهم الناس على الجماعة في النافلة وعلى صلاة الضحى ، وغير ذلك وأكثرها من مبتدعات عمر».
[٩] في شرح المازندراني : «ورددت أهل نجران إلى مواضعهم ، كأنهم كانوا من أهل الذمة وهم أخرجوها عن