رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ١٢٠ - لو حصل فيه أمارات يغلب معها الظن أنّه ليس منه
دلّت عليه لم يقولوا به ، وما قالوا به لم تدلّ عليه.
وبمثله يجاب عمّا تقدّم من مفهوم الصحيحين [١] النافي للّحوق بالتهمة.
فتكون حينئذٍ مخالفة للإجماع والمعتبرة المستفيضة العامّة والخاصّة ، المصرّحة باللحوق ولو مع تحقق الزناء مشاهدة [٢].
وأمّا مفصّلاً : فلإجمال الروايتين الأوّلتين ؛ بناءً على إجمال مرجع الضمير فيهما ، واحتماله الجارية المولودة وأُمّها ، ولا يتمّ الاستدلال بهما إلاّ بتقدير تعيين المرجع في الأُولى دون الثانية ، ولا معيِّن صريحاً ، فيحتمل الثانية ، ومعه فينعكس الدلالة ، وقد صرّح بهما [٣] في الاستبصار شيخ الطائفة [٤].
وأمّا الروايتان الأخيرتان فلمنعهما عن أن يجعل له نصيباً في الدار كما في الأُولى ، وعن إيراثه من الميراث شيئاً الشامل للقليل والكثير ، بوصيّة أو غيرها كما في الثانية ، وهو ضدّ ما حكموا به من استحباب الإيصاء له بشيء.
نعم ، الاولى تضمّنت ذلك في صورة خاصّة لم يخصّوه بها ، بل عمّموه لها ولما نفته الرواية عنه من الصورة الأُخرى التي تضمّنتها صدرها.
وبالجملة : الاستدلال بأمثال هذه الروايات ليس في محلّه كما لا يخفى.
[١] راجع ص ١١٤.
[٢] انظر الوسائل ٢١ : ١٧٣ أبواب نكاح العبيد والإماء ب ٥٨.
[٣] أي بالاحتمال والدلالة. منه ;.
[٤] الاستبصار ٣ : ٣٦٥.