رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨١ - اختصاص الوجوب بالليل وعدمه
ولا خلاف في شيء من ذلك.
( ويختصّ الوجوب بالليل ) على الأشهر الأظهر ، فلا يجب النهار ؛ تمسّكاً بالأصل ، وظواهر المعتبرة المصرّحة بالليلة [١] ، الظاهرة في اختصاص الواجب بها ؛ مع أنّ النهار وقت التردّد والانتشار في الحوائج ، قال الله تعالى ( وَجَعَلْنَا النَّهارَ مَعاشاً ) [٢] ، فلا تجب القسمة فيه.
خلافاً للمحكيّ عن الإسكافي ، فأوجب القيلولة في صبيحة تلك الليلة عند صاحبتها [٣].
وللمبسوط ، فأوجب الكون مع صاحبة الليلة نهاراً [٤] ، ووافقه في التحرير ، لكنّه جعل النهار تابعاً للّيلة الماضية [٥].
ولا دليل على شيء من ذلك ، مع مخالفته لما قدّمناه من الأدلّة.
نعم ، يمكن الاستدلال للمبسوط بالأخبار الآتية الدالّة على أنّ للحرّة يومين وللأمة يوم [٦] ، والدالّة على تخصيص البكر والثيّب بالأيّام [٧] ؛ بناءً على كون اليوم اسماً لمجموع الليلة والنهار.
لكنّها مع معارضتها بما مرّ معارضة بالمعتبرة الأُخر في المقامين ، المصرّحة بدل اليوم بالليلة ، فلا بدّ من التجوّز في أحد الطرفين ، إمّا بأن
[١] الوسائل ٢١ : أبواب القسم والنشوز والشقاق ب ١ ، ٥ ، ٩.
[٢] النبإ : ١١.
[٣] حكاه عنه في المختلف : ٥٨٠.
[٤] المبسوط ٤ : ٣٢٧.
[٥] التحرير ٢ : ٤٠.
[٦] انظر الوسائل ٢٠ : ٥٠٩ ٥١٠ أبواب ما يحرم بالمصاهرة ب ٤٦ الأحاديث ٢ ، ٣ ، ٤.
[٧] الوسائل ٢١ : ٣٣٩ أبواب القسم والنشوز والشقاق ب ٢.