رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٨ - مخالفة السيّد المرتضى في ناحية الكثرة
للأصل ، وما مضى من الأدلّة ، وخصوص الآية الشريفة : ( وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً ) [١] ، وهو المال العظيم ، وفي القاموس : القِنطار بالكسر : وزن أربعين أُوقيّة من ذهب أو فضة ، أو ألف [ ومائتا ] دينار ، أو ألف ومائتا أُوقيّة ، أو سبعون ألف دينار ، أو ثمانون ألف درهم ، أو مائة رطل من ذهب أو فضّة ، أو ملء مسْك ثور ذهباً أو فضّة [٢].
والصحيح : « لو أنّ رجلاً تزوّج امرأة وجعل مهرها عشرين ألفاً ولأبيها عشرة آلاف ، كان المهر جائزاً ، والذي جعله لأبيها فاسداً » [٣].
وحكى الشيخ في المبسوط : أنّ الحسن بن عليّ ٨ أصدق امرأة مائة جارية مع كلّ جارية ألف درهم ، وأن عمر أصدق بنت أمير المؤمنين ٧ أربعين ألف درهم ، وذكر أنّ جماعة من الصحابة والتابعين أصدقوا نحو ذلك [٤].
ومنع المرتضى ٢ الزيادة على مهر السنّة [٥] ، وهو خمسمائة درهم كما في النصوص المستفيضة [٦] ؛ محتجّاً بإجماع الفرقة ، وبه رواية ضعيفة لا تصلح للحجّية [٧] ، سيّما في مقابلة ما مضى من الأدلّة. والإجماع بمصير الأكثر بل الجميع إلى الخلاف موهون ، ومع ذلك معارض بمثله ،
[١] النساء : ٢٠.
[٢] القاموس ٢ : ١٢٧ ، وما بين المعقوفين أضفناه من المصدر.
[٣] الكافي ٥ : ٣٨٤ / ١ ، التهذيب ٧ : ٣٦١ / ١٤٦٥ ، الإستبصار ٣ : ٢٢٤ / ٨١١ ، الوسائل ٢١ : ٢٦٣ أبواب المهور ب ٩ ح ١.
[٤] المبسوط ٤ : ٢٧٢.
[٥] الانتصار : ١٢٤.
[٦] الوسائل ٢١ : ٢٤٤ أبواب المهور ب ٤.
[٧] التهذيب ٧ : ٣٦١ / ١٤٦٤ ، الإستبصار ٣ : ٢٢٤ / ٨١٠ ، الوسائل ٢١ : ٢٦١ أبواب المهور ب ٨ ح ١٤.