رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٩١ - عدم الاعتبار بإرادة مقدّماته
الخبر [١] ، فتأمّل.
وكيف كان لا مخالفة فيه للمشهور من حيث الثمرة الثابتة بالصحيحين.
( و ) يستفاد من صريحهما مضافاً إلى الأصل ما هو الأشهر ( الأقرب : أنّه لا استقرار لوجوبها ) بمجرّد الإرادة بحيث تلزمه مع انتفائها ، بل وجوبها شرطي بمعنى تحريم الوطء حتى يكفّر.
خلافاً للتحرير ، فقال بالاستقرار ؛ لترتّبه في الآية على العود بمجرّده ، بناءً على التفسير المشهور [٢].
وأُجيب بأنّ المفهوم منه إنّما هو توقّف التماسّ عليها ، مع أنّها مقيّدة بقبليّة التماسّ التي هي من الأُمور المتضايفة التي لا تتحقّق إلاّ بالمتضايفين [٣].
ثمّ في إضافة الإرادة في العبارة إلى الوطء خاصّة إشارة بل دلالة على عدم ترتّب الكفّارة بإرادة مقدّماته من اللمس والقبلة ، وهو أصحّ القولين وأشهرهما في المسألة ، بل عن الحلّي [٤] نفي الخلاف عنه ، بناءً على الأصل ، وتفسير المسيس هنا بل مطلقاً بالوطء خاصّة في المعتبرة ، منها الخبران المفسِّران للعود بما قدّمناه ، فإنّ فيهما : « فإنّ عليه ( فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسّا ) يعني : مجامعتها » [٥].
[١] الكافي ٦ : ١٥٩ / ٢٨ ، الوسائل ٢٢ : ٣١٩ أبواب الظهار ب ١٠ ح ٦.
[٢] التحرير ٢ : ٦٢.
[٣] انظر المفاتيح ٢ : ٣٢٩.
[٤] السرائر ٢ : ٧١١.
[٥] الكافي ٦ : ١٥٢ / ١ ، تفسير القمي ٢ : ٣٥٣ ، الوسائل ٢٢ : ٣٠٤ ، ٣٠٥ أبواب الظهار ب ١ ح ٢ ، وذيله.