رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٩ - يعتبر في المباراة كراهة الزوجين كلّ منهما صاحبه
خلافاً لمن شذّ وقد مر [١] فاستوجه الصحة مع البينونة حيث لم يقصد به أحدهما ؛ لعموم الأدلّة الدالّة على جواز الطلاق مطلقاً ، وعدم وجود ما ينافي ذلك في خصوص البائن.
وقد مر [٢] وجه ضعفه من اتفاق الطائفة واستفاضة المعتبرة بفساد البذل مع عدم كراهة المرأة ، وفساده بذلك كما هو الفرض هنا إمّا مستلزم لفساد الطلاق المترتّب عليه أيضاً ، كما قيل [٣] ، أو موجب لعدم البينونة وإن صحّ الطلاق ؛ لخروجه عن الأمرين المنحصر فيهما الطلاق البائن بالبذل بمقتضى المستفيضة ، كما قاله الأكثر ، وعموم الأدلّة لا يستفاد منه سوى الصحة دون البينونة ، اللهم إلاّ أن يقول بمجرّد الصحة دون البينونة ، لكن فيه منافاة لما قدّمنا عنه.
( و ) كيف كان ( هي ) أي المبارأة تمتاز عن الخلع بأنّها ( تترتّب ) صحتها ( على كراهة الزوجين كل منهما صاحبه ) بلا خلاف ، بل عليه الإجماع كما حكاه جماعة [٤] ، وبه ظاهر بعض المعتبرة ، المنجبر قصور سنده مع حجّيته في نفسه بالشهرة ، كاعتضاد الدلالة بها ، فلا ضير إن لم تكن صريحة ، وهو الموثق : عن المبارأة كيف هي؟ قال : « يكون للمرأة على زوجها شيء من صداقها أو من غيره ، ويكون قد أعطاها بعضه ، ويكره كلّ واحد منهما صاحبه ، فتقول المرأة : ما أخذت منك فهو لي ،
(١ و ٢) في ص ٣٦٤.
[٣] انظر نهاية المرام ٢ : ١٤٢.
[٤] منهم ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : ٦١٤ ، وانظر نهاية المرام ٢ : ١٤٢ ، والكفاية : ٢١١ ، والحدائق ٢٥ : ٦٢٣.