رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٦٢ - اعتبار حضور شاهدين في الخلع
( بل يستحب ) في المشهور ، ومستنده من النصوص غير واضح ؛ لأنّ غايتها الدلالة على الإباحة ، لا الاستحباب والفضيلة.
نعم هو متوجّه من حيث المسامحة في أدلّة الكراهة ، والاكتفاء في الحكم بها بمجرّد الخروج عن الشبهة.
وربما قيل [١] باستحباب مطلق الفرقة ، لا الخلع خاصّة.
وقيل [٢] بنفي الاستحبابين ، والاقتصار على الإباحة ؛ اقتصاراً على النصوص ؛ لعدم تجويزه المسامحة في دليل الكراهة كسائر الأحكام الشرعية.
( ويصحّ خلع الحامل مع ) رؤيتها ( الدم ) و ( لو قيل : إنّها تحيض ) لصحة طلاقها معه إجماعاً ، كما مضى [٣] ، وهو طلاق أيضاً ، كما في المستفيضة المتقدّمة [٤] ، فيصح معه جزماً.
وقيل [٥] بالعدم ؛ لعموم ما تقدّم في اشتراط الوقوع في الطهر [٦].
وفيه منع ؛ لعدم تبادر المقام منه للندرة ، مع ظهور سياقه في اتحادها مع المطلّقة ، ولذا ذكرت معها في الحكم في المسألة ، فقال : « لا طلاق ، ولا خلع ، ولا مباراة ، إلاّ على طهر من غير جماع » [٧] والأوّل هو الأظهر ، ومختار الأكثر ، بل عليه عامّة من تأخّر.
( ويعتبر في العقد حضور شاهدين عدلين ) إجماعاً ؛ لأنّه كما مضى
[١] قاله الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٦٦.
[٢] كما في نهاية المرام ٢ : ١٣٧.
[٣] راجع ص ٢٤٩.
[٤] في ص ٣٥٥.
[٥] لم نعثر عليه ولعله مجهول القائل كما أشار إليه في نهاية المرام ٢ : ١٣٧.
[٦]و ٧) راجع ص ٣٥٨.