رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٤٨ - تعتدّ الزوجة في الوفاة من حين يبلغها الخبر
غائب ، قال : « تعتدّ من يوم يبلغها وفاته » [١].
خلافاً للإسكافي [٢] ، فجعلها كالأُولى في الاعتداد من حين الوقوع بعد الثبوت ، ولا قبله ، بل من حين البلوغ ؛ للخبرين ، أحدهما الصحيح : امرأة بلغها نعي زوجها بعد سنة ، فقال : « إن كانت حبلى فأجلها أن تضع حملها ، وإن كانت ليست بحبلى فقد مضت عدّتها إذا قامت له البيّنة أنّه مات في يوم كذا وكذا ، وإن لم يكن لها بيّنة فلتعتدّ من يوم سمعت » [٣].
ونحوه الثاني [٤] ، إلاّ أنّه قاصر السند ، وهو كالأوّل ضعيف المكافأة للمستفيضة المتقدّمة ، من حيث الاعتضاد بالاستفاضة ، والشهرة العظيمة ، والاحتياط ؛ لأصالة بقاء الحرمة ، فليطرحا ، أو يؤوّلا ، أو يحملا على التقية ، كما فعله بعض الأجلّة [٥].
وحملها على الرخصة كما في المسالك [٦] وارتضاه جماعة [٧] فرع المكافأة ، ومنافٍ للزوم العمل بالأخبار الراجحة وطرح المرجوحة.
وبالجملة : لا ريب في شذوذ هذا القول وضعفه ، كمختار التهذيب [٨] المفصِّل بما في الصحيح : المرأة يموت زوجها ، أو يطلّقها وهو غائب ،
[١] الكافي ٦ : ١١٢ / ١ ، الوسائل ٢٢ : ٢٢٨ أبواب العدد ب ٢٨ ح ١.
[٢] حكاه عنه في المختلف : ٦١٤.
[٣] التهذيب ٨ : ١٦٤ / ٥٧١ ، الإستبصار ٣ : ٣٥٥ / ١٢٧٤ ، الوسائل ٢٢ : ٢٣١ أبواب العدد ب ٢٨ ح ١٠.
[٤] التهذيب ٨ : ١٦٤ / ٥٧٠ ، الإستبصار ٣ : ٣٥٥ / ١٢٧٣ ، الوسائل ٢٢ : ٢٣١ أبواب العدد ب ٢٨ ح ٩.
[٥] الوسائل ٢٢ : ٢٣١ ، الحدائق ٢٥ : ٥٤٢.
[٦] المسالك ٢ : ٥٦.
[٧] منهم السبزواري في الكفاية : ٢٠٨ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ٣٥٢.
[٨] التهذيب ٨ : ١٦٥.