رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٣٦ - لو وطئ المولى أمته ثمّ أعتقها
تنقضي عدّتها ثلاثة أشهر » [١].
خلافاً للحلّي [٢] ، فأوجب الاستبراء خاصّة ؛ لما مضى من الأدلّة قريباً.
وهي مخصَّصة بهذه النصوص التي هي مع صحة أكثرها ، واعتبار باقيها معتضدة بالشهرة ، ومؤيّدة بأصالة بقاء الحرمة ، ولذا لم يوافقه أحد من الطائفة ، فخلافه ضعيف ، كضعف خلافه فيما يستفاد من الصحيحة الاولى : من اعتداد المدبّرة الموطوءة من وفاة المولى بأربعة أشهر وعشراً ، وهي مع صحة سندها ، واعتضادها بالشهرة المحكية ، وتأيّدها بالأصالة المتقدّمة معتضدة بإطلاق كثير من المعتبرة ، منها الصحيح : الرجل يكون تحته السرية فيعتقها ، فقال : « لا يصلح لها أن تنكح حتى تنقضي عدّتها ثلاثة أشهر ، وإن توفّي عنها مولاها فعدّتها أربعة أشهر وعشراً » [٣].
وقيّده وغيره أكثر الأصحاب تبعاً للشيخ [٤] بالتدبير.
وفيه نظر ؛ لأنّه كالنص في العتق المنجّز.
وأصرح منه المرسل كالصحيح ، إلاّ أنّ فيه قطعاً : في رجل أعتق أُمّ ولده ، ثم توفّي عنها قبل أن تنقضي عدّتها ، قال : « تعتدّ بأربعة أشهر وعشراً ، وإن كانت حبلى اعتدّت بأبعد الأجلين » [٥] فتأمّل.
[١] انظر الوسائل ٢٢ : ٢٦٢ أبواب العدد ب ٤٣ ح ١ ، ٨.
[٢] السرائر ٢ : ٧٤٤.
[٣] الكافي ٦ : ١٧١ / ٣ ، التهذيب ٨ : ١٥٦ / ٥٤٠ ، الإستبصار ٣ : ٣٤٩ / ١٢٥٠ ، الوسائل ٢٢ : ٢٦٢ أبواب العدد ب ٤٣ ح ١.
[٤] الشيخ في الاستبصار ٣ : ٣٤٩ ، والنهاية : ٥٣٦ ، وتبعه ابن حمزة في الوسيلة : ٣٢٩ ، والحلي في السرائر ٢ : ٧٤٤ ، والمحقق في الشرائع ٣ : ٤١ ، والعلاّمة في القواعد ٢ : ٧٣.
[٥] الكافي ٦ : ١٧٢ / ٦ ، الوسائل ٢٢ : ٢٦٤ أبواب العدد ب ٤٣ ح ٩.