رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٣٢٢ - لو كانت الأمة حاملاً
لشيخنا العلاّمة وبعض الأجلّة [١] ؛ التفاتاً إلى ظواهر النصوص الآمرة به في الحرّة [٢] ، التي هي كالصريحة في أنّ الصبر في تلك المدّة لاستعلام البراءة ، ولا يتفاوت فيه الحرّة والأمة.
لكن ظاهرها أنّ الصبر تلك المدّة ليس للعدّة ، بل إنّما هو لمعرفة البراءة ، وأمّا العدّة فهي الأشهر الثلاثة التي بعدها ، وبمقتضى ذلك يجب عليها الصبر هنا بعد التسعة بشهر ونصف البتة ، إلاّ أنّي لم أقف على مفتٍ بذلك ، بل هم ما بين مفتٍ بتسعة ، ومصرّحٍ بعدم وجوبها والاكتفاء بأشهر ثلاثة [٣] ؛ التفاتاً إلى ظهور الحمل في هذه المدّة ، واختصاص الآمرة بالزيادة بالحرّة.
والمناقشة فيه بعد ما عرفت واضحة.
وأمّا لو كانت حاملاً فعدّتها كالحرّة بوضع الحمل ، وفاقاً لجماعة [٤] ، بل حكي عليه الإجماع [٥] ؛ لعموم الآية ( وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ ) [٦] ولا يتفاوت الحكم في جميع ذلك باختلاف الأزواج بالحرّية والرقّية ، بل يعمّ الصورتين.
و ( تحت عبدٍ كانت أو تحت حرٍّ ) بلا خلاف ؛ لعموم الأدلّة ، ومقتضاها أيضاً عموم الحكم لكلّ أمةٍ ، قنّاً كانت أو مدبّرة أو مكاتبة أو أُمّ
[١] العلاّمة في المختلف : ٦١٩.
[٢] الوسائل ٢٢ : ٢٢٣ أبواب العدد ب ٢٥.
[٣] حكاه عن ابن الجنيد في المختلف : ٦١٩ ، واختاره في التنقيح ٣ : ٣٥٢.
[٤] منهم العلاّمة في القواعد ٢ : ٧٣ ، والفاضل المقداد في التنقيح الرائع ٣ : ٣٥٢ ، والفاضل الهندي في كشف اللثام ٢ : ١٤٢.
[٥] كما في نهاية المرام ٢ : ١٠٨.
[٦] الطلاق : ٤.