رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٧٦ - تعريف الرجعة وما تتحقّق به
( في الرجعة ) بالكسر والفتح ، والثاني أفصح ، وهي لغةً : المرّة من الرجوع ، وشرعاً : ردّ المرأة إلى النكاح السابق من غير طلاق بائن في العدّة ، وفسّرت به أيضاً في القاموس والصحاح [١].
والأصل في شرعيتها الكتاب [٢] ، والسنّة [٣] ، وإجماع العلماء ، حكاه جماعة من أصحابنا [٤].
و ( تصح ) بكل ما دل على قصد الرجوع في النكاح ، بلا خلاف بين العلماء إذا كان ( نطقاً ، كقوله : راجعت ) ورجعت ، وارتجعت ، متّصلاً بضميرها ، فيقول : راجعتكِ ، وارتَجعتكِ ، ورجعتكِ.
وهذه الثلاثة صريحة غير محتاجة في بيان نية الرجعة إلى ضميمة ، ولو مثل إليّ ، أو إلى نكاحي ، بلا خلافٍ ، إلاّ أنّه ينبغي إضافتهما واستحب ، كما قيل [٥] ، وبها تصير أصرح.
وفي معناها رددتكِ ، وأمسكتكِ ؛ لورودهما في القرآن في قوله تعالى ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ ) [٦] ، ( فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ ) [٧] ،
[١] القاموس ٣ : ٢٩ ، الصحاح ٣ : ١٢١٦ ، ١٢١٧.
[٢] البقرة : ٢٢٨ ٢٣٠.
[٣] الوسائل ٢٢ : ١٠٨ أبواب أقسام الطلاق ب ٢.
[٤] منهم الشهيد الثاني في المسالك ٢ : ٢٩ ، والسبزواري في الكفاية : ٢٠٣ ، والفيض الكاشاني في المفاتيح ٢ : ٣٢١.
[٥] قاله الشهيد الثاني في الروضة ٦ : ٤٩.
[٦] البقرة : ٢٢٨.
[٧] البقرة : ٢٢٩.