رياض المسائل في تحقيق الأحكام بالدّلائل - الطباطبائي، السيد علي - الصفحة ٢٦٥ - يرث المريض زوجته في العدّة الرجعية
وهي كما ترى عامة ، سيّما الأوّل والأخير.
ولا ينافيها ما تقدّم من الصحيح النافي إرثه منها مطلقاً ، وإن كان نصّاً في المريض ؛ لاحتماله الحمل على الطلاق البائن ، ولا ينافيه الحكم فيه باستيراث الزوجة فيه ؛ لما ستقف عليه من اتفاق النص والفتوى بذلك.
أو على نفي الاستيراث بعد انقضاء العدّة ، صرّح به شيخ الطائفة [١].
ولا بأس به كالسابق ؛ جمعاً بين الأدلّة ، ولو لم يكن عليه شاهد ولا قرينة ، بل ومع فرض الصراحة لا تضرّنا الرواية ؛ لكونها على هذا التقدير شاذّة لا يترك لأجلها عموم المعتبرة المتقدّمة ، المعتضدة بالشهرة العظيمة ، والإجماعات المحكية ، وأصالة بقاء عصمة الزوجية الموجبة لتوارث الزوجين أحدهما من الآخر بالبديهة.
ثم إنّ ظاهر العبارة كعموم المعتبرة المستفيضة المتقدّمة ، عدا الأخيرة اختصاص الحكم بإرثه منها بكونها في العدّة الرجعية ، وهو الأظهر الأشهر بين الطائفة ، بل عليه الإجماع عن الخلاف [٢] ، وأشعر به أيضاً عبارة بعض الأجلّة [٣].
خلافاً للنهاية وجماعة [٤] ، فأثبتوا الإرث له في العدّة البائنة كالرجعية ؛ لعموم الرواية الأخيرة من المستفيضة.
وتخصّ بما تقدّمها من المعتبرة.
[١] التهذيب ٨ : ٧٩ ، الاستبصار ٣ : ٣٠٤.
[٢] الخلاف ٤ : ٤٨٤.
[٣] الكفاية : ٢٠٢.
[٤] النهاية : ٥٠٩ ، والمهذَّب ٢ : ٢٨٩ ، الوسيلة : ٣٢٤.